مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٣ - من أوجه الجمع
ليس الصلاة إلا الفرض بالتقصير ولا تصل النوافل [١].
ومنها ذيل رواية الخثعمي: كتبت إلى أبي الحسن موسى (ع) أسأله عن الصلاة في المسجدين أقصِّر أم أتمّ؟ فكتب (ع) إليَّ: أيَّ ذلك فعلت فلا بأس. قال: فسألت أبا الحسن الرضا (ع) عنها مشافهة؟ فأجابني بمثل ما أجابني أبوه، إلا أنه قال في الصلاة: قصِّر [٢].
من أوجه الجمع:
والمعتبرات من هذه الطائفة صريحةٌ في وجوب القصر وتعيُّنه، فتقع المعارضة بينها وبين نصوص أفضلية التمام. وقد يجمع بينهما بحمل نصوص التمام على استحباب العزم على الإقامة عشرة أيام حتى يتم، كما تقدّم عن الشيخ الصدوق (ره)، وقد يشهد له ما رواه الشيخ (ره) في الصحيح عن محمد بن إبراهيم الحصيني (الحضيني) قال: استأمرت أبا جعفر (ع) في الاتمام والتقصير، قال: إذا دخلت الحرمين فانوِ عشرة أيام، وأَتمّ الصلاة، فقلت له: إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة؟ قال: انوِ مقام عشرة أيام وأَتم الصلاة [٣].
ولكنَّ جملةً من روايات التمام المتقدّمة تأبى هذا الجمع، منها ما دلَّ على التمام ولو صلاةً واحدة، أو ولو كان مارَّاً، كصحيحة ابن الحجّاج وموثّقة عثمان بن عيسى ورواية قائد الحنّاط، ومنها ما دلّ على كون الإتمام من مخزون علم الله أو من الأمر المذخور كصحيحتي حمّاد ومسمع وغيرهما؛ فإن ظاهر الإسناد في قوله (ع): (إن الإتمام في الحرمين من الأمر المذخور) هو أن الإتمام بنفسه من المذخور، لا أن قصد الإقامة ثمّ الإتمام من
[١] وسائل الشيعة ٥٣٦: ٨ ب ٢٦ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥٣٢: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥٢٨: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٥ ..