مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤١ - (٢) أفضليّة صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد
وهذه الروايات الأربع لا يستفاد منها أفضلية صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد، أما الصحيحة فالمفاضلة فيها بين صلاتها في مخدعها وصلاتها في بيتها، وبين صلاتها في بيتها وصلاتها في الدار بلا لحاظ للنسبة بين أيٍّ من المذكورات وبين المسجد.
وأما الثلاث الأخيرات فيحتمل فيها دلالة- مضافاً إلى ضعف سندها أجمع إما للإرسال أو ضعف الراوي- أن تكون الأفضليّة بالاضافة الى صلاتهن في الدور، لا بالإضافة إلى صلاتهن في المساجد، فتتحد مضموناً مع الصحيحة المتقدّمة. فلا يمكن- والحال هذه- الاستدلال بشيء من هذه الروايات الأربع على كون صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد.
الرواية الخامسة: مرسلة مكارم الأخلاق، قال النبيّ (ص): (صلاة المرأة وحدها في بيتها تفضل صلاتها في الجمع خمساً وعشرين درجة) [١]. وهذه الرواية- مضافاً إلى ضعفها بالإرسال- لا تُمايز بين صلاتها في البيت وصلاتها في المسجد، بل تُمايز بين صلاتها في بيتها وصلاتها جماعةً، فهي إذن خارجة عن حريم البحث.
الرواية السادسة: صحيحة أبي همّام عن أبي الحسن (ع) قال: (إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها، وإن صلّت في المسجد أربعاً نقصت صلاتها، لتصلّ في بيتها أربعاً أفضل) [٢].
ومُورِد هذه الرواية هو الشيخ في التهذيب، وطريقه إلى محمد بن عليّ بن محبوب الراوي لها عن يعقوب بن يزيد عن أبي همّام وإن كان ضعيفاً في المشيخة، إلا أنّه صحيح في الفهرست، كما أنّ الرواة بعد محمد بن علي ثقاة. ولم يورد هذه الرواية صاحب
[١] وسائل الشيعة ٢٣٧: ٥ ب ٣٠ من أبواب أحكام المساجد ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣٤٠: ٧ ب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح ١.