مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣١٥ - جمع ثان
وعشرين ومائتين، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة .."- جزءاً من الرواية السابقة على هذا النقل لرفضناه؛ لأن الكشي يرويها عن علي بن محمّد القتيبي عن جعفر بن محمّد بن الحسن بن محبوب، وجعفر هذا مجهول. ولكن الظاهر أنه كلام الكشي، فشبهة الإرسال قائمة.
الأمر الثاني: إن صحيحة أبي حمزة الثمالي وإن كان قد رواها المحمّدون الثلاثة، إلا أنها مما أعرض عنها المشهور، ولم يعملوا بمضمونها، ومثل هذا الإعراض موجب للظن النوعي على خلافها، فلا يتناول هذه الصحيحة أدلة حجية خبر الواحد؛ فإن المختار كون الحجّة من خبر الواحد هو خبر الثقة الذي لم يقم ظن نوعي على خلافه.
ويلاحظ عليه: إنه لما كان من المحتمل قريباً في إعراض المشهور عن العمل بالصحيحة توهُّم كونها معارضة للصحيحتين الأولتين، ولو بعد ضمِّ ما دلّ على حصر محقِّق الطلاق في الصيغة اللفظية (أنت طالق)، وهو صحيحة ابن مسلم المتقدِّمة- فلا يكشف الإعراض والحال هذه عن كونه لمنشأ يرجع إلى ناحية صدور الصحيحة، بل المنشأ أمر اجتهادي صناعي، فلا يعيب مثل هذا الإعراض بالصدور، فتتناول الصحيحة أدلّة حجية خبر الواحد. نعم لو قلنا بأن موضوع الحجّيّة هو الوثوق فمجرد احتمال الإعراض مانع من الوثوق.
الأمر الثالث: ما في الجواهر من موافقة صحيحة الثمالي للعامَّة الَّذين أوقعوا الطلاق بالكتابة كالكناية؛ لأنها أحد الخطابين، وأحد اللسانين المعربين عما في الضمير، ونحو ذلك من الاعتبارات التي لا توافق أصول الإمامية [١].
[١] جواهر الكلام ٦٣: ٣٢.