مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣١٧ - جمع ثان
فلا يعود مضمون الصحيحة شاذّاً.
الأمر الخامس: ما في الحدائق من أن الذي عهد من الشارع في أبواب العقود والإيقاعات والإقرارات ونحوها إنما هو الألفاظ والأقوال الدالّة على هذه المعاني دون مجرد الكتابة، ولهذا لم يجوّزها أحد بالكتابة، ويبعد اختصاص الطلاق بهذا الحكم؛ لعدم ظهور خصوصيّة له بذلك [١].
ويرد عليه حلًا: أنه لا محلّ للاستبعاد المذكور بعد ورود النصّ الصحيح في الطلاق بالخصوص دون غيره، بل إنّ هذا منه على خلاف ذائقته المعروفة.
وقد أورد عليه نقضاً: بأن المشهور اعتبار الماضوية في صيغ العقود، بينما اختصّ الطلاق بلزوم كونه بالجملة الاسميّة بالاتفاق [٢].
ويلاحظ على هذا النقض- مضافاً إلى أنه لا اتفاق على لزوم كون الطلاق بالجملة الاسمية، فقد قيل بوقوعه بمادّة الطلاق وإن كانت في ضمن جملة فعلية، كما سيأتي- أن اعتبار الماضوية في سائر العقود والإيقاعات دون الطلاق ليست ميّزة لها عليه، بخلاف عدم كفاية الكتابة فيها دونه؛ فإنها ميّزة لها عليه، فيحق آنئذٍ لصاحب الحدائق (ره) أن يستبعد اختصاص الطلاق بهذا الحكم.
الأمر الخامس ما في بعض الكلمات من أمر الأولويّة؛ فإنه لا يصحّ الطلاق بما هو أقوى من الكتابة كقول الزوج: (أنتِ مطلّقة) أو (أنتِ طلاق) أو غيرهما من الألفاظ، فلا
[١] الحدائق الناضرة ٢١٤: ٢٥.
[٢] فقه الصادق ٤١٧: ٢٢.