مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٧٧ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
ومثلها صحيحة جميل بن دراج [١].
ومنها رواية محمد بن مسلم قال: (سألت أبا جعفر (ع) عن رجل استيقن بعدما صلَّى الظهر أنه صلى خمساً؟ قال: وكيف استيقن؟ قلت: علم، قال: إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلةً ولا شيء عليه) [٢]، وهي أما دلالةً فيحتمل فيها التفصيل بين نفس الجلوس عقيب الرابعة فتصح الصلاة وبين عدمه كذلك فلا تصح، فتعود مضموناً كصحيحة زرارة المتقدمة [٣]، ويحتمل أن يراد من الجلوس فيها التشهد وأنه كنَّى به عنه، ويشهد لهذا الاستعمال بعض الروايات مثل صحيحة سليمان بن خالد قال: (سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين؟ فقال: إن ذكر قبل أن يركع فليجلس) [٤]، ومع هذا الاحتمال تعود الرواية مجملة؛ إذ لا قرينة على إرادة الثاني، وإن كان المتيقَّن منها الصحَّة في فرض التشهُّد، ثمَّ إن الرواية ضعيفة السند بمحمد بن عبدالله بن هلال؛ فإنه مجهول، وإن كان من رجال كامل الزيارات؛ لعدم ثبوت كبرى وثاقة رجال أسانيد الكامل.
ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال: (سألته عن رجل صلى الظهر خمساً؟ قال: إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفها إلى الخامسة
[١] الوسائل ٢٣٢: ٨ ب ١٩ من أبواب الخلل ح ٦.
[٢] الوسائل ٢٣٣: ٨ ب ١٩ من أبواب الخلل ح ٧.
[٣] مع فارقٍ سيأتي الحديث عنه لاحقاً.
[٤] الوسائل ٤٠٢: ٦ ب ٧ من أبواب التشهّد ح ٣.