مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٧٦ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
والبزنطي الذين لا يروون إلا عن ثقة، فيكون بمقتضى هذه الكلية ثقةً على الأظهر، إلا أن هذا التوثيق العام معارض بتضعيف خاصٍّ به نَقَلَه في حقِّه النجاشي في ترجمته لجابر بن يزيد حيث قال:" روى عنه (يعني جابراً) جماعةٌ غُمِزَ فيهم وضُعِّفوا، منهم عمرو بن شمر والمفضل بن صالح إلى آخر ما ذكره"، فهذا التعبير وإن لم نفهم منه التسالم على ضعف الرجل، خلافاً للسيِّد الخوئي (قدس سره) [١]، بل ولا تضعيف النجاشي إياه، إلا أنه لا يمكن العمل بإطلاق الكليَّة المتقدِّمة؛ لمانعية هذا النقل من إحراز الإطلاق.
والمتحصلأنه رغم المناقشة في بعض الروايات سنداً- تمامية بعضٍ آخر سنداً وكذا دلالةً على بطلان الصلاة من مطلق الزيادة، وقدرها المتيقن زيادة الركعة كالصحاح الثلاث المتقدمة.
إلا أن في مقابلها روايات أخر تفيد التفصيل بين ما إذا جلس في الرابعة أو جلس فيها بمقدار التشهد على اختلافها وبين ما إذا لم يجلس فيها مطلقاً أو بذلك المقدار فتحكم بالصحة في الفرض الأول دون الثاني، بل تكتفي بعضها بالشك في الجلوس في الرابعة في الحكم بالصحة.
فمن الروايات المفصِّلة صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: (سألته عن رجل صلى خمساً؟ فقال: إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته) [٢]، وهي واضحة في كفاية الجلوس بمقدار التشهد وإن لم يتشهد، فلا حاجة لتمحُّل إرادة الإتيان بالتشهد منها.
[١] معجم رجال الحديث ٣١٢: ١٩.
[٢] الوسائل ٢٣٢: ٨ ب ١٩ من أبواب الخلل ح ٤.