مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٨٤ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
ففيه أن النسبة بينهما هي نسبة العموم من وجه كما علم من الإيراد الثالث.
بعد كل هذا يظهر أنّ الجمع بين طائفتي الروايات بحمل المطلق على المقيّد المنتج لصحة الصلاة مع زيادة الركعة سهواً فيما إذا جلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد هو الصحيح لخلوِّه من أي شائبة.
وما احتمل من أنّ المستفاد من الطائفة الثانية أنّه مع الجلوس مقدار التشهد يتحقّق الفصل بين الصلاة وبين الركعة الزائدة فلا تكون الركعة زيادة في الصلاة لتحقق الفصل وهو يوجب كون الزائد أمراً مستقلًا غير مرتبط بالصلاة، ففيما لو جلس في الأخيرة بذلك القدر لم يتحقّق زيادةُ ركعةٍ أصلًا، فمورد الطائفة الأولى زيادة الركعة مع عدم الجلوس بمقدار التشهد عقيب الرابعة بمقتضى الطائفة الثانية، ومرجع هذا الاحتمال إلى التفصيل بين الصورتين من حيث صدق عنوان الزيادة، بينما مرجع ما ذكرناه إلى التفصيل من حيث الحكم بين صورتي الزيادة؛ فالأول تقييد وتخصيص والثاني تقيد وتخصص [١]، فإنّه وإن كان جميلًا في نفسه، إلا أنّ روايات الطائفة الثانية قاصرةٌ عن إفادته، وأنّ إرادته بحاجةٍ إلى بيان متجشَّم، وهو مفقود، فالصحيح الجمع بالتقييد. هذا وتظهر الثمرة بين هذا الاحتمال وبين المختار في زيادة الركعة سهواً في الصلاة غير الرباعية فعلى الاحتمال المذكور تصحّ، ولا تصحّ على ما اخترناه، إلا إذا ألغى العرف خصوصيَّة الأربع.
بقيت نقطتان:
نقطة تتعلّق بخصوص الطائفة الثانية- بعدما كان البحث السابق معقوداً للنظر في
[١] نهاية التقرير ٤٣١: ٢- ٤٣٢.