مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١١٣ - المورد الرابع عشر لدفع الغلّ والضيق والدَغَل
يأتي بالصلاة محضاً لقضائها، نعم لا أدعي عدم وجود غير هاتين الروايتين. وسيأتي- إن شاء الله تعالى- في آخر المورد الثالث عشر ما له صلة بموردنا.
ثم إنّ روايات" منْ بلغ" وإن لم تكن بصدد ما يسمّى بقاعدة التسامح في أدلة السنن، إلا أنّ هذه الروايات كافية في البعث نحو إتيان الصلاة على النبي (ص) مائة مرّة لأنّها تَعِدُ بترتُّب الثواب وإن لم يكن كما بلغه، ولكن هذا شيء وثبوت رجحان ذلك بحيث يمكن إسناده إلى الشارع شيء آخر.
استطراف: أورد القطب الراوندي في لبّ الألباب في قوله تعالى: (وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ): (روي أنّ العمل الصالح هو قول:" اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد"، فمن كان له حاجة إلى الله فليُصلِّ على محمدٍ وآله وليسأل حاجته، فالله أكرم من أن يسأل العبد عنه حاجتين ويقضي إحداهما ويمنع الأخرى) [١].
وأورد القطب الراوندي في دعواته عن الصادق (ع): (منْ صلّى على النبي مرّة واحدة بنية وإخلاص من قلبه قضى الله له مائة حاجة منها ثلاثون للدنيا وسبعون للآخرة، وقال النبي (ص) منْ صلّى عليَّ كلّ يوم ثلاث مرّات وفي كلّ ليلةٍ ثلاث مرّات حبّاً لي وشوقاً كان حقّاً على الله عزّ وجل أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم) [٢].
المورد الرابع عشر: لدفع الغلّ والضيق والدَغَل
وقد دلّ على توظيف الصلاة على النبي (ص) لدفع المذكورات ما في التفسير المنسوب للإمام العسكري (ع) في تفسير قول الله تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ
[١] مستدرك الوسائل ٣٧١: ١ (٢٢٦: ٥) ب ٣٤ من أبواب الدعاء ح ١٠.
[٢] المستدرك ٣٨٩: ١ ب ٣١ من أبواب الذكر ح ٦.