مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٤٥ - بحث الأسناد
على مذهب الواقفة، كما قال النجاشي (ره) [١].
وأمَّا السند الثاني فمعتبر وإن كان فيه عليّ بن أبي حمزة؛ إذ أن روايته لأبي بصير كانت قبل الوقف؛ فإن وفاة أبي بصير كانت في حياة الإمام الكاظم (ع) سنة خمسين ومائة بنصّ النجاشيّ والشيخ (قدس سرهما) [٢]، نعم لم ترد رواية أبي بصير عن عليّ بن أبي حمزة إلا في هذا المورد، وندرتها لا تضرّ، وهي من رواية الأصاغر عن الأكابر.
وأمَّا السند الثالث، وهو الذي أورده الشيخ الحرّ (ره)، فنحتمل- بعيداً- أنّه نقله عن نسخة كانت عنده، ولكنّ السند بذاك الرسم من سهو القلم جزماً؛ إذ لا يروي محمّد بن الحسين ولا مَنْ قبله عن عليّ بن أبي حمزة، نعم لو سقطت الواو اللاحقة لكلمة حفص، فعاد السند كالتالي: الصفار عن محمّد بن الحسين عن وهيب عن عليّ عن أبي بصير- لصحّ هذا السند، إلا أنّ كل روايات وُهيب البالغة واحدة وستين رواية يرويها عن أبي بصير، إلا رواية واحدة يرويها عن عليّ [٣]، ولعلّه ابن أبي حمزة، فتكون رواية مسألتنا هي الثانية.
والنتيجة أن هذه الرواية وإن تمّت سنداً بموجب ما تقدّم إلا أنها ليست تامّة الدلالة.
ومنها: صحيحة يعقوب بن شعيب قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن اللقطة ونحن يومئذٍ بمنى، فقال: أما بأرضنا هذه فلا يصلح، وأما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرِّفها
[١] انظر: الخوئي، أبو القاسم بن عليّ أكبر، معجم رجال الحديث ١٣٩: ١١ (٦٧٥٦).
[٢] انظر: الخوئي، أبو القاسم بن عليّ أكبر، معجم رجال الحديث ٨٠: ٢١ (١٣٥٩٩).
[٣] الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٣١٢: ١٤ ب ٧ من أبواب العمرة ح ٧.