مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٥٤ - المورد السابع والخمسون في شهر رمضان
جملة ممن رووا عن فضالة يروي عنهم أحمد بن محمد، وهم الحسين بن سعيد وصفوان بن يحيى والعباس بن معروف وعلي بن إسماعيل وعلى بن الحكم وعلي بن مهزيار ومحمد بن خالد، وهذا ما يؤكّد الإرسال، إلا أنّ هؤلاء كلّهم ثقات حتى علي بن إسماعيل، فهو علي بن إسماعيل بن شعيب الميثمي، وفي حقّه قال الشيخ النجاشي (ره):" كان من وجوه المتكلِّمين من أصحابنا، كلَّم أبا الهذيل والنظام" [١]، فإن لم يستبطن هذا المدح وثاقته، فيكفي لثبوتها رواية صفوان عنه، بناءً على تمامية كبرى وثاقة من يروي عنه صفوان وأضرابه- كما هو الصحيح-، وبعد كونهم ثقات أجمع، وعدم احتمال رواية أحمد بن محمد عن فضالة بواسطة غير هؤلاء تعود الرواية مسندة، ولمَّا كان إسماعيل بن أبي زياد- وهو السكوني العامِّي- ثقة، فتكون الرواية موثَّقة، هذا كلُّه بعد كون طريق الشيخ (قدس سره) في الفهرست والمشيخة إلى نوادر أحمد صحيحاً.
والمتحصَّل هو رجحان الصلاة على النبي وآله (عليهم السلام) في شهر شعبان بالخصوص.
المورد السابع والخمسون: في شهر رمضان
وقد دلّ على رجحان الصلاة على النبي (ص) في شهر الله ما رواه الصدوق (ره) بسند معتبر عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: إن رسول الله (ص) خطبنا ذات يوم فقال: أيّها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة- إلى أن قال- ومن أكثر فيه من الصلاة عليّ ثقّل الله ميزانه يوم تخفّف الموازين .. [٢]؛ فإن الصدوق (ره) قد روى هذه الخطبة في الأمالي وفضائل شهر رمضان عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق- وهو المكتّب الطالقاني الذي أكثر من الترضّي عليه، وهو كاشف عن وثاقته- عن أحمد بن محمّد بن سعيد-
[١] معجم رجال الحديث ٢٩٩: ١٢- ٣٠٠ (٧٩٤٣).
[٢] الوسائل ٣١٣: ١٠، ٣١٤ ب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢٠.