مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣١٣ - جمع ثان
شيء- إلى أن قال- دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا الأصل بقاء العقد" [١]، وقال في المبسوط:" وإذا تلفّظ به وكتبه وقع باللفظ، فإذا كتب ونوى ولم يتلفّظ به فعندنا لا يقع به شيء إذا كان قادراً على اللفظ .." [٢]، وقد نقل الاتفاق غير واحد، منهم الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك [٣]، والفاضل السبزواري (قدس سره) [٤].
فالمتحصّل عدم نهوض دليل على وقوع الطلاق بالكتابة من الحاضر.
جمع ثان:
وثمة مَنْ جمع بين الصحيحتين الأولتين وبين الثالثة بحمل الصحيحتين على فرض ما إذا لم يقصد الطلاق، بينما فرض الثالثة ما إذا أراد الطلاق وقصده [٥]، بتقريب: أن قول السائل في الصحيحة الأولى: (كَتَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ بِطَلاقِهَا وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانُه)، وقولَه في الصحيحة الثانية: (كَتَبَ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَمَحَاهُ) يعمّان صورتي قصد الطلاق وعدمه، فيقيدان بما اشتملت عليه الثالثة، وهو قوله (ع): (لا يَكُونُ طَلاقاً (طلاقٌ) حتى يَخُطَّهُ بِيَدِهِ، وَهُوَ يُرِيدُ الطَّلاقَ).
ويلاحظ عليه:
أولًا: إنّ هذا الحمل يستلزم إخراج الفرد الأجلى من تحت الإطلاق، وهو فرض ما إذا أراد بالكتابة الطلاق، والإبقاء على الفرد الأخفى تحته، وهو أمر مستهجن عرفاً.
[١] الخلاف ٤٦٩: ٤ م ٢٩.
[٢] المبسوط ٢٨: ٥.
[٣] مسالك الأفهام ٧٠: ٩.
[٤] كفاية الأحكام ٣٢٧: ٢.
[٥] فقه الطلاق وتوابعه ١٦٠: ١.