مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٩٦ - (٩) إمساك المحرم على أنفه من الرائحة المنتنة تحريمه؟
(لا تمسّ شيئاً من الطيب وأنت محرم، ولا من الدهن، واتّق الطيب، وأمسك على أنفك من الريح الطيبة، ولا تمسك عليها من الريح المنتنة؛ فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذَ بريحٍ طيبة، واتّقِ الطيب في زادك، فمن ابتليَ بشيءٍ من ذلك فليعد غُسله، وليتصدّق بصدقةٍ بقدر ما صنع، وإنّما يحرم عليك من الطيب أربعةُ أشياء: المسك، والعنبر، والورس، والزعفران، غير أنّه يُكره للمحرم الأدهان الطيِّبة، إلا المضطر إلى الزيت- أو شبهه- يتداوى به) [١].
الثالثة: رواية معاوية بن عمار- التي رواها الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم النخعي، عنه-، عن أبي عبد الله (ع)، قال: (اتّقِ قتل الدوابّ كلّها، ولا تمسّ شيئاً من الطيب، ولا من الدهن في إحرامك، واتّقِ الطيب في زادك، وأمسك على أنفك من الريح الطيّبة، ولا تُمسك من الريح المنتنة، فإنّه لا ينبغي لك أن تتلذّذَ بريحٍ طيّبةٍ، فمن ابتليَ بشيءٍ من ذلك فليعد غُسله، وليتصدّق بقدر ما صنع) [٢].
وطريق الشيخ إلى موسى بن القاسم وإن كان صحيحاً في الفهرست، وكذا في مشيخة التهذيب، إلا أن إبراهيم النخعي الواقع في سند الرواية مجهول الحال، بل مهمل؛ إذ لم يُذكر في كتب الرجال [٣]، فالرواية ضعيفة سنداً به.
الرابعة: حسنة الحلبي، بل صحيحته- التي رواها الشيخ الكليني- عن أبي عبد الله (ع)، قال: (المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيّبة، ولا يُمسك على أنفه من الريح
[١] الوسائل ٤٤٤: ١٢ ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام ح ٨، ٩.
[٢] الوسائل ٤٤٤: ١٢ ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام ح ٨، ٩.
[٣] قال في مستدركات علم الرجال ٢١٩: ١:" .... هو إبراهيم بن يزيد النخعي، من علماء العامّة وفقهائهم- إلى أن قال- وعن الحلية: قوله- يعني إبراهيم- لمن فضّل علياً على عثمان: إن كان هذا رأيك فلا تجالسنا، وقوله: لأن أخرّ من السماء أحبُّ إليّ من أن أتناول عثمان بسوء" انتهى.