مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٧٨ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
فتكون نافلة) [١].
وهي مستند صاحب الوسائل في إلحاق الشك في الجلوس بالعلم به في الصحة.
إذا عرفتَ حال هذه الروايات فتعال نحاكم جملة روايات المسألة، إذ مقتضى إطلاق موثقة أبي بصير التامّة دلالةً بطلان الصلاة بزيادة الركعة سهواً، وإن جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهد، بينما مقتضى روايات الطائفة الثانية الصحة فيما إذا جلس بمقدار التشهد عقيب الرابعة، وإسناد الطائفتين تام. والنسبة بينهما هي العموم المطلق.
فالمناسب الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد الذي نتيجته بطلان الصحة بزيادة الركعة سهواً إلا إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهد.
ومنه تعلم الخدشة في وجه الجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية على التقية لموافقتها لمذهب الثوري وأبي حنيفة وأتباعه [٢]؛ وذلك لأنّ الترجيح بالمرجح الجهتي فرع استقرار المعارضة، ومع وجود الجمع العرفي بحمل المطلق على المقيد لا تصل النوبة إلى ملاحظة المرجحات. ومن الواضح أنّ مجرّد الموافقة مع مذهب العامة لا يستدعي الحمل على التقية إلا أن تستقر المعارضة.
نعم قد لا يصار إلى حمل المطلق على المقيِّد فيما لو كان الإطلاق معلوماً، كما لو قام التسالم عليه، أو كان هو المشهور وكانت الرواية المقيِّدة رواية شاذَّة من حيث الرواية، ولكن ما نحن فيه ليس كذلك؛ فإن الرواية المقيِّدة ليست شاذَّة، كيف وقد أخرجها كلٌ من الصدوق والشيخ (رضوان الله عليهما).
[١] الوسائل ٢٣٣: ٨ ب ١٩ من أبواب الخلل ح ٥.
[٢] المغني لابن قدامة ٦٨٤: ٢.