مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٢٣ - الزنديق
أسلم.
الزنديق
قال الخليل:" زندق: الزنديق .. زندقة الزنديق: ألا يؤمن بالآخرة وبالربوبية" [١]. وفي لسان العرب:" زندق: الزِّنْدِيقُ: القائل ببقاء الدهر، فارسي معرب، وهو بالفارسية: زَنْدِ كِرَايْ، يقول بدوام بقاء الدهر ... التهذيب: الزِّنْدِيقُ معروف، وزَنْدَقَتُه أنه لا يؤمن بالآخرة ووَحْدانيّة الخالق. وقال أحمد بن يحيى: ليس زِنْدِيق ولا فَرْزِين من كلام العرب ... وإنما تقول العرب: رجلٌ زَنْدَق وزَنْدَقِيّ إذا كان شديد البخل، فإذا أرادت العرب معنى ما تقوله العامة قالوا: مُلْحِد ودَهْرِيّ ... الجوهري: الزِّنْدِيقُ من الثَّنَوِيَّة وهو معرّب، والجمع الزَّنادِقة، وقد تَزَنْدَقَ، والاسم الزَّنْدَقة" [٢].
قال الشيخ (ره) في الخلاف:" الزنديق: هو الذي يظهر الإسلام، ويبطن الكفر، فاذا تاب وقال: تركت الزندقة روى أصحابنا أنه لا يقبل توبته" [٣]؛ لأنه دين مكتوم- إلى أن قال-" دليلنا: إجماع الفرقة على الرواية التي ذكرناها. وأيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف، وما أظهره من التوبة لم يدلّ دليل على إسقاط هذا القتل عنه. وأيضا فإن مذهبه إظهار الإسلام، فإذا طالبته بالتوبة فقد طالبته بإظهار ما هو مظهِر له، فكيف يكون إظهار دينه توبة" [٤].
وقال (ره) في المبسوط:" وأما الزنديق فقال قوم: يقبل توبته، وقال آخرون: لم يقبل
[١] كتاب العين ٢٥٥: ٥.
[٢] لسان العرب ١٤٧: ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٣٣٢: ٢٨- ٣٣٤ ب ٥ من أبواب حدّ المرتد.
[٤] الخلاف ٣٥٢: ٥، ٣٥٣.