مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٠٧ - المورد الحادي عشر التعقيب بها
الرواية، وفيها بلاغ وكفاية"، وللصدوق في مشيخة الفقيه إلى الحسن بن راشد سندان يشتمل كلٌ منهما على القاسم بن يحيى، وهذه العبارة ظاهرة في توثيق رجال طريق الزيارة. على أن الحسن بن راشد ممن تكرر من ابن أبي عمير الرواية عنه، فيعود فرداً لكبرى وثاقة مشايخ الثقات الثلاثة.
ثمَّ إنه قد أورد الصدوق في الخصال أيضاً بسندٍ معتبر ما يتضمّن أنّ أربعة أوتوا سمع الخلائق- منهم- النبي (ص) ... فما من عبد يصلّي على النبي (ص) ويُسلِّم عليه إلا بلغه ذلك ... [١].
إلا أنّه أجنبي عما نحن فيه من رجحان التعقيب بالصلاة على النبي (ص).
ويُستفاد رجحان ما ذكر من رواية رجاء بن أبي الضحّاك قال: كان الرضا (ع) إذا أصبح صلّى الغداة، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يُسبِّح الله ويحمده ويُكبِّره ويُهلِّله ويُصلّي على النبي (ص) حتى تطلع الشمس، الحديث [٢]. لكنّها ضعيفة السند بمجهولية عبد الله بن تميم القرشي وأحمد بن علي الأنصاري على الأقل، على أنها خاصّةٌ بالتعقيب بالصلاة على النبي (ص) لصلاة الغداة، كما يُستفاد رجحان ما ذكر مما رواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قلتُ له: كيف الصلاة على رسول الله (ص) في دبر المكتوبة؟ وكيف السلام عليه؟ فقال (ع): (تقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا محمد بن عبد الله، السلام عليك يا خيرة الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا أمين الله، أشهد أنّك رسول الله، وأشهد أنّك محمد بن عبد الله،
[١] الوسائل ٤٦٥: ٦ ب ٢٢ من أبواب التعقيب ح ٣.
[٢] الوسائل ٤٦٠: ٦ ب ١٨ من أبواب التعقيب ح ٧.