مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٠٤ - المورد التاسع حال القيام
لاستحب الإتيان بها بعد ذكر السجود والركوع لكن من حيث ذكر الله سبحانه. وكيف كان فلا بأس في الإتيان بالصلاة على النبي (ص) في الركوع والسجود رجاءً، وما ذكر من تضاعف ثواب الركوع والسجود بالإتيان بها كما في المرسلة- يترتب؛ لروايات" منْ بلغ".
و قد جعل البعض الإتيان بالصلاة على النبي (ص) مورداً للدخول في الغير لو شكّ في الإتيان بذكر الركوع أو السجود بناءً على فهم مطلق الغير واجباً كان أو مستحباً. ولكنّك عرفتَ عدم ثبوت استحباب الصلاة على النبي (ص) فيهما فبدخوله فيها لا يتحقّق التجاوز عن محلّ الذكر هذا (أولًا).
وثانياً: على تقدير ثبوت استحبابها فيهما لا يتحقّق التجاوز بالدخول فيها لأن استحبابها ليس مرتّباً على الإتيان بالذكر وإنّها بعده بل هي مستحبة- على تقديره- قبل الذكر أو بعده.
ثمّ إنّ الشيخ الصدوق (ره) قد اختار في الأمالي إجزاء الصلاة على النبي وآله (صلوات الله عليهم) في الركوع عن ذكره، ولعلّه لهذه الروايات الأربع المتقدّمة أو بعضها، ولكنّها قاصرة عن إفادة ذلك؛ فإنّ المثلية في صحيحة أبي بصير وتشبيه الصلاة على النبي بالتكبير والتسبيح في صحيحة ابن سنان ليس من كلّ جهةٍ كما لا يخفى، وأما صحيحة الحلبي ومرسلة أبي حمزة فأجنبيتان عن المقام فلاحظ.
المورد التاسع: حال القيام
وقد أفاد المقدَّس الشيخ حسين العصفور (ره) في كتابيه السداد [١] والنفحة [٢] أنَّه
[١] سداد العباد ١٧٣: ١.
[٢] النفحة القدسية: ٥٠.