مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٦٠٩ - المحور الثاني الزيارة
مَوْتِها ..) [١]، وقوله: (.. وَ لكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ..) [٢]، وقوله: (وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ..) [٣] من جهة، وبين قوله: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ..) [٤]، وقوله: (.. حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ..) [٥] من جهة أخرى- فلا تنافي بين قوله: (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ) [٦]، وبين ما في الزّيارة الجامعة: (وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم)، وأنّ نسبة التّوفي أو الحساب إلى الله سبحانه وإلى ملك الموت والملائكة أو الأئمّة باعتبار اختلاف مراتب الأسباب، وأنّه- كما يقول سيّد الميزان (قدس سره)-:" كمثل كتابة الإنسان بالقلم فالقلم كاتب، واليد كاتبة، والإنسان كاتب" [٧].
* هل يجوز طلب الحوائج من المعصوم (ع) أثناء الزيارة أم يعدّ ذلك شركاً بالله (سبحانه و تعالى)؟
* لمّا لم يكن فرد من المسلمين يستغيث بحيّ أو ميّت بقصد أنّه فاعل مختار مستقلّ بالفعل عن الله سبحانه، بل يستغيث بالنبيّ أو الوصيّ أو الوليّ بقصد أنّه فاعل قادر على الفعل بإقدار من الله تعالى- فلا تكون استغاثته به- والحال هذه- شركاً، بلا فرق في
[١]. سورة الزمر: ٤٢.
[٢] سورة يونس: ١٠٤.
[٣] سورة النحل: ٧٠.
[٤] سورة السجدة: ١١.
[٥] سورة الأنعام: ٦١.
[٦] سورة الغاشية: ٢٥- ٢٦.
[٧] الميزان في تفسير القرآن ٢٥١: ١٦.