مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٧ - المحور الأول الدعاء
وأمّا أمر إدارة الخاتم في القنوت فلم أقف على ما يدلّ على ندبه فيه بالخصوص، نعم ورد ما يدلّ على ندبه في الدعاء لا في الصلاة ولا في قنوتها بالخصوص، فعن الرضا (ع) كما في عدةّ الداعي: (أنّ من أصبح وفي يده خاتم فصّه عقيق متختماً به في يده اليمنى، وأصبح من قبل أن يراه أحد فقلب فصّه إلى باطن كفّه، وقرأ إنا أنزلناه إلى آخرها ثم يقول:" آمنت بالله وحده لا شريك له (وكفرت بالجبت والطاغوت) وآمنت بسرّ آل محمد (ص) وعلانيتهم (وولايتهم)" وقاه الله تعالى في ذلك اليوم (من) شرِّ ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وما يلج في الأرض وما يخرج منها، وكان في حرز الله وحرز رسوله (ص) حتى يمسي) [١].
وأمّا ما دلّ على مرجوحية تحويل الخاتم ليذكر الحاجة فهو أجنبي عمّا نحن بصدده؛ إذ المراد منه تحويل الخاتم من إصبع إلى آخر أو من كون فصّه إلى ظاهر الكف إلى باطنه ليذكر الحاجة ولا ينساها وأنّه من الشرك الخفيّ، لما فيه من عدم التوكّل على الله سبحانه في أمر الذكر وعدم النسيان، ولا علاقة لذلك بالصلاة أو قنوتها.
* ما هي الأدعية المأثور قراءتها أثناء القنوت والسجدة الأخيرة من الصلاة؟
* أفضل ما يقنت به- على ما ذكره في العروة- كلمات الفرج، وهي (لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن وربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين) [٢]، وذكر السيد المرعشي النجفي (قدس سره) أنّه رأى في بعض الإجازات التأكيد على المداومة على هذا الدعاء الجامع الموجب لقضاء الحوائج في القنوتات وهو (سبحان من دانت له السماوات والأرض
[١] ابن فهد الحلي، عدة الداعي، ص ١١٨.
[٢] العروة الوثقى والتعليقات عليها، ط مؤسسة السبطين العالمية، ج ٧ ص ٤٣٧.