مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٨٠ - (١٥) ذات البعل المزوّجة حرمتها
عدم الدخول فلا تحرم بالإجماع [١]، وأما في صورة الجهل والدخول فالمعروف فيها أيضاً
غير ملمّ أو مهتمّ بأمور الدين- أي كان جاهلا- وأنا كذلك كنت جاهلة، ولا أعرف بأمور الطلاق غير القليل، وعلى الرغم من أنّ الطلاق تمّ عن طريق الهاتف؛ لأن طليقي يعيش في بلد وأنا في بلد آخر- كما قلت سابقا-، لكنّ قريبي تكفّل بإفهام زوجي السابق صيغة الطلاق، وتمّ الطلاق عن طريق الهاتف- كما قلت-. بعد سنةٍ تزوجت من رجل ثاني (كذا) مؤمن غيّر حياتي بعد أن كنت أعيش على المهدّآت، فتحولت خلال السنتين التي قضيتها معه إلى امرأة تنشد دين الله كاملًا، وتستغفره طائعة مؤدّية للفروض والمستحبّات دؤوبة على سماع المحاضرات.
وهنا حدثت الكارثة فعند استماعي لأحد (كذا) المحاضرات استشكلت بأمر الطلاق من الزوج الأول؛ لأنني فهمت من المحاضرة أنه يجب أن يكون الشاهدان في نفس الزمان والمكان، وما عرفته من قريبي بأن طليقي اتصل به وقرأ عليه صيغة الطلاق بوجود زوجة قريبي- يعني الشاهد هنا رجل وامرأة- ثمّ عاد طليقي واتصل بعد دقيقة ليشهد رجل آخر بالطلاق ... وهنا اختلف الزمان والمكان للشاهدين.
لقد انفصلنا أنا وزوجي الثاني حال استشكالي بالأمر، وعرفت بأن هذا يعدّ وطء شبهة لا معصية فيه؛ لجهلي والزوج الأول بصيغة الطلاق الصحيحة، المشكلة الآن مع الزوج الثاني فما الذي يجب فعله؟ أنا لا أستطيع أن أفارقه، وأنتم تعرفون ظروف الحياة الصعبة في أوربا، وكذلك لا يوجد لي أيّ معيل هنا.
سؤالي: هل يحقّ لي العودة إلى الزوج الثاني الذي و طأني شبهة جاهلًا بالأمر مثلما أنا أيضا كنت اجهل الأمر؟ أرجوكم ساعدوني لأني أمرّ بظروف هي حياة أو موت؛ لأنّ مسألة تحريم عودتي لزوجي الثاني هو كمن حرماني (كذا) من الحياة؛ لاستحالة عودتي للأهل لأني أقيم الآن في بلد أوربي. أغيثوني أقسم عليكم بالله ورسوله، إلا أنقذتموني فليس لي باب اطرقه غيركم، أدام الله بقائكم وحفظكم المولى عزّ وجلّ. خادمتكم أمّ احمد).
[١] ففي المسالك: أنّه لا إشكال في الحلّ، وفي الرياض دعوى الإجماع عليه، وفي الحدائق:" ليس فيه خلافٌ يُعرف".