مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٥٦ - المورد التاسع والخمسون في يوم الغدير
المورد التاسع والخمسون: في يوم الغدير
ويدل على رجحان الصلاة على النبي وآله (عليهم السلام) فيه خاصّةً جملةٌ من الروايات، أوردها الشيخ الحر (ره) في الباب الرابع عشر من أبواب الصوم المندوب، أولاها: ما رواه الحسن بن راشد عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت: جُعِلْتُ فداك، للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: نعم، يا حسن، أعظمهما وأشرفهما، قال: قلت: وأيّ يومٍ هو؟ قال: يوم نصب أمير المؤمنين (ع) فيه عَلَماً للناس، قلت جعلت فداك، وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن، وتكثر من الصلاة على محمدٍ وآله .. الحديث [١].
وهذه هي الرواية الثانية في الباب المذكور، وقريبٌ منها الرواية السادسة [٢]. والروايتان واضحتا الدلالة على رجحان الصلاة على النبيِّ وآله (ص)، والأولى معتبرة، إلا أن في طريق الثانية علي بن سليمان، وهو- بقرينة رواية محمد بن عيسى عنه- ابن سليمان بن داود بن الرقِّي، ولا توثيق له، فتعود الرواية ضعيفة.
الثانية: ما رواه عبدالرحمن بن سالم عن أبيه قال: سألتُ أبا عبدالله (ع): هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟ قال: نعم، أعظمها حرمة، قلت: وأيّ عيد هو- جعلت فداك-؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله (ص) أمير المؤمنين (ع) وقال: منْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، قلت: وأيّ يومٍ هو؟ قال: وما تصنع باليوم؟ إنّ السنة تدور، ولكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة، فقلتُ: وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمَّدٍ وآله محمد ... الحديث [٣].
[١] الوسائل ٤٤٠: ١٠ ب ١٤ من أبواب الصوم المندوب ح ٢.
[٢] الوسائل ٤٤٠: ١٠ ب ١٤ من أبواب الصوم المندوب ح ٦.
[٣] الوسائل ٤٤٠: ١٠ ب ١٤ من أبواب الصوم المندوب ح ١.