مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٩٧ - (٩) إمساك المحرم على أنفه من الرائحة المنتنة تحريمه؟
المنتنة) [١].
ورواها الشيخ الصدوق عن الحلبي ومحمد بن مسلم، وفيها: (ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة). إلا أنّه (ره) قد أهمل في (مشيخة الفقيه) ذكر طريقه إليهما معاً، نعم، ذكر طريقه لكلّ واحدٍ منهما، وهما صحيحان، إلا أنّه لا ملازمة بين صحّة طريقي كل منهما على انفراد، وبين صحة طريقه إليهما معاً؛ لجواز تعدّد الطريق، فكثيراً ما يورد في المشيخة طريقه إلى شخصٍ ثم يورد طريقاً آخر إلى شخصين- أو جماعة- يشتمل على ذلك الشخص، ومنه تعلم الخدشة في توصيف بعض الأعلام لهذه الرواية بطريق الصدوق بالصحيحة [٢].
اللهمَّ إلا أن يقال: أولًا: إن ذكر طريقه لمحمد بن مسلم مطلق، يشمل فرض ذكره منفرداً ومنضماً، ما لم تقم قرينة على الانفراد، كذكر طريقٍ آخر له مع جماعة. بل إهمال ذكر طريقه له منضماً إلى جماعة- مع شيوع ذلك في مثل عِليَة الرواة كابن مسلم والحلبي- قرينة على الإطلاق أيضاً.
وثانياً: إنه بناءً على نظرية تعويض السند- التي يراها جمع من الأعلام، ومنهم أحد من وصَّف الرواية بطريق الصدوق بالصحيحة-- يمكن تعويض الطريق إليهما بالطريق إلى كلٍ منهما؛ لأن الطريق إلى كليهما طريق إلى كتابيهما، فيعوَّض بالطريق إلى كلٍّ منهما، فهو طريق لكتابيهما.
الخامسة: صحيحة هشام بن الحكم- التي رواها الكليني- عن أبي عبد الله (ع)،
[١] الوسائل ٤٥٢: ١٢ ب ٢٤ من أبواب تروك الإحرام ح ١، الكافي ٣٥٤: ٤ ح ٥.
[٢] التهذيب ٢٨٠: ٢ للميرزا التبريزي، تفصيل الشريعة (الحج) ٥٥: ٥.