مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٤٩ - تفريع
الإساءة للشيخ الكبير، رغم أن الإساءة محرّمة في حقِّ مطلق المؤمن وإن لم يبلغ سنَّ الشيخوخة.
بل لا تنافي أساساً بين المثبتين كي يكون المفهوم الجزئي للوصف موجباً للتضييق؛ فإنّه إنما يصار إلى التقييد في فرض عدم احتمال تعدّد الحكم، ولكنّه محتمل.
زبدة المخض:
ومحصلّة ما تقدّم هي حرمة رفع وأخذ لقطة تمام الحرم المكِّي لغير المعرِّف، وفاقاً للشهيد (قدس سره) في اللمعة [١].
ثمّ إن مقتضى إطلاق الصحيحتين عدم جواز أخذ لقطة مكّة والحرم لغير المنشد وإن قلّت، وكانت دون الدرهم.
تفريع:
ولا يتقدّم على هذا الإطلاق ما دلّ من الروايات على جواز لقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه، معلَّلًا بأنّه ليس لهذا طالب، كما في صحيحة حريز [٢]؛ لأنّه أعمّ منه من وجه.
اللهم إلا أن يدّعى انصراف الصحيحتين المتقدّمتين عن فرض ما إذا كان ظاهر حال الناس في اللقطة عدم الاهتمام بالمطالبة بها؛ لحقارتها، ومنشؤه ما اشتملت عليه نفس صحيحة حريز من تعليل، وليس ببعيد. بل الظاهر أن الصحيحة حاكمة على الصحيحتين؛ لنظرها عرفاً إلى ما دلّ على النهيّ، وإلا لما كان للتعليل وجه.
[١] الشهيد الأول، محمّد بن مكّي، اللمعة الدمشقيّة: ٢٠٨
[٢] الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٤٥٦: ٢٥ ب ١٢ من كتاب اللقطة ح ١.