مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٠٠ - المورد السابع في القنوت
المورد السابع: في القنوت
وممن أفتى باستحبابها فيه المحدّث البحراني [١]، والمحقِّق النراقي [٢]، وقد استُدل له
بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) أنّه سأله عن القنوت، فيه قولٌ معلوم؟ فقال: (اثنِ على ربّك وصلِّ على نبيّك، واستغفر لذنبك) [٣].
وفيه إنّ أقصى دلالتها على رجحان الثناء والصلاة على النبي (ص) والإستغفار- الإشعار به، إذ كما يُحتمل إرادة القول المعلوم في القنوت من إيراد المذكورات يُحتمل إرادة تحقق القنوت بإيراد المذكورات، ولئن كانت ظاهرة في الأول فإنّ صحيحة إسماعيل بن الفضل قال: سألتُ أبا عبد الله (ع) عن القنوت وما يُقال فيه؟ فقال: (ما قضى الله على لسانك، ولا أعلم فيه شيئاً موقّتاً) [٤]- صريحة في عدم توظيف شيء من المذكورات توظيفاً خاصّاً في القنوت فيحمل الظاهر على النص أو الأظهر. ومقتضى إطلاقها شمول النافلة حتى الوتر، ويدل على ذلك بالخصوص صحيحة أخرى لابن الفضل عن أبي عبد الله (ع) قال: سألتُ أبا عبد الله (ع) لابن الفضل عمّا أقول في وتري؟ فقال: (ما قضى الله على لسانك وقدّره) [٥].
وكذا صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبد الله (ع) عن القنوت في الوتر، هل فيه شيء موقّت يُتّبع ويقال؟ فقال: (لا، اثن على الله (عزوجل) وصلِّ على النبي (ص) واستغفر لذنبك
[١] الحدائق الناضرة ٣٦٧: ٨، ٣٦٨.
[٢] مستند الشيعة ٣٨٥: ٥.
[٣] الوسائل ٢٧٧: ٦ ب ٩ من أبواب القنوت ح ٤.
[٤] الوسائل ٢٧٧: ٦ ب ٩ من أبواب القنوت ح ١.
[٥] الوسائل ٢٧٧: ٦ ب ٩ من أبواب القنوت ح ٣.