مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٧١ - النقطة الثانية نظر الشيخ الأعظم (قدس سره) في الموردين (أ) و (ب)
وأمّا النقض فبما هو مورد التسالم من عدم التزامهم بلوازم التنزيل بإطلاقها في (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)، فلو أرضعت الجدّة أمّ الأب ولد ابنها فأصبحتْ أمّ الأخ بالنسبة لإخوانه من طرف الأمّ، فهل يلتزم بحرمة جدّته على إخوانه من طرف الأمّ؛ لأنّ أمّ الأخ إما أمٌّ أو زوجة أبٍ، وكلاهما محرمٌ.
وكذلك لو أرضعته خالته أخت أمِّه فهل تحرم على إخوانه من طرف الأب؟ وأمثال ذلك، مع أنّ عموم التنزيل هو ما أفاد، كما أنّ عدم عمل المشهور بعموم التعليل لا يوجب رفع اليد عنه إذا كان تعليلًا، ولو فرضنا قيام التسالم على عدم العموم فلا يوجب ذلك الحمل على الكراهة؛ فإنّه غير صناعيٍّ؛ إذ أنّ عدم العمل ليس قرينةً عرفيّةً على الكراهة، بل يقتصر على القدر المتيقّن منه.
والمتحصِّل- بعد دفع المناقشات الأربع- هو تماميّة الاستدلال بالصحاح على حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد الفحل والمرضعة، ثمّ إنّه كما يحرِّم الرضاع السابق على النكاح، كذلك يبطل النكاح السابق للرضاع، كما لو أرضعتْ أمّ الزوجة ولد هذه البنت، فتعود الزوجة بنتاً لأبي المرتضع فتحرم، كما دلّت عليه صحيحة ابن مهزيارٍ.
النقطة الثانية: نظر الشيخ الأعظم (قدس سره) في الموردين (أ) و (ب):
قد عرفت ممّا تقدَّم أنّ المشهور لم يلتزم بالحرمة في جميع الموارد المتقدّمة، بما فيها الموردان (أ) و (ب)، ولمّا كان للشيخ الأعظم (ره) نظرٌ خاصٌّ فيهما يُخالف نظر المشهور، فالبحث فعلًا فيهما في مطلبين:
الأول: قوَّى الشيخ (ره)- أوّلًا- حرمة أمّ المرتضع على فروع المرضعة والفحل؛ وذلك لأنّ كون بناتهما بمنزلة الولد لأبي المرتضع يستلزم كون بنيهما بمنزلة الولد لأمّ