مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٣٠ - المورد السادس والعشرون ختم الكلام بها
دونهم (صلوات الله عليهم أجمعين)، كما هو واضح من نفس الصحيحة.
المورد السادس والعشرون: ختم الكلام بها
وقد ذكر في كشف الغطاء استحباب ختم الكلام بها [١]، ويُستفاد رجحان الصلاة على النبي (ص) في هذا المورد بالخصوص من ما صحّ عن الحسن بن عبد الله التميمي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم السلام). قال: قال رسول الله (ص): منْ كان آخر كلامه الصلاة علىَّ وعلى علي دخل الجنّة [٢].
وظاهر الحرّ العاملي (ره) استفادة ذلك من هذا المنقول فقد عنون الباب ٣٨ من أبواب الذكر ب- (باب استحباب ختم الكلام والدعاء بالصلاة على محمدٍ وآل محمد (ص))، وتقريب الإستفادة أنّ الرواية ترتّب الثواب الموعود على منْ كان آخر كلامه الصلاة على النبي وآله (عليهم السلام)، وهذا يحتمل معنيين:
أحدهما: منْ كان آخر كلام له الصلاة على النبي (ص) دخل الجنّة.
والثاني: منْ كان يختم كلامه بالصلاة على النبي وآله (عليهم السلام) الذي يلازم الإدمان، وتصح الإستفادة المذكورة لو بنى على استظهار ثاني الإحتمالين، إلا أنّ الإستفادة صحيحة حتى على الإحتمال الأول؛ إذ لو استظهر فإنّ الرواية لا تخلو من حضٍّ على أن يختم الفرد كلامه بالصلاة على النبي وآله (عليهم السلام)؛ ليكون آخرُ كلامٍ له هو الصلاةَ على النبي (ص).
والمحصّلة أنّ الرواية واضحة الدلالة على رجحان ختم الكلام بالصلاة على النبي
[١] كشف الغطاء ٣١١: ٢ (الطبعة القديمة).
[٢] الوسائل ١٩٩: ٧ ب ٣٨ من أبواب الذكر ح ١.