مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٧٨ - المطلب الخامس في جواز المعاوضة عليها وعدمه
الانتفاع بها واقتنائها، وذكر بأن عدم جواز بيعها لنجاستها [١]- كما تقدّم في المطلب الأول-، وفي الخلاف:" دليلنا- يعني على حرمة بيعها- إجماع الفِرقة، وأيضاً قوله (ص): (إن الله تعالى إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه) [٢]" [٣].
فوجوه حرمة بيعها أربعة:-
١- دعوى الإجماع على حرمة البيع.
٢- دعوى الملازمة بين حرمة أكلها وبين حرمة بيعها.
٣- دعواها بين نجاستها وبينها.
٤- دعواها بين حرمة الانتفاع بها وبين حرمة البيع وضعاً؛ إذ أن حرمة الانتفاع بها المؤذنة بأن لا نفع فيها- تستلزم نفي ماليتها التي لا بدّ منها في تحقّق البيع.
وهذه الوجوه أجمع غير تامّة:
أما الوجه الأول، وهو الإجماع المدّعى؛ فلعدم كشفه عن رأي المعصوم (ع) بعد استناده إلى الوجوه الثلاثة الأخرى أو بعضها، فهو ليس إجماعاً تعبديّاً بل هو محتمل المدركيّة.
وأما الوجه الثاني؛ فلمنع الملازمة بين حرمة أكل شيء وحرمة البيع؛ إذ لا دليل
[١] المبسوط ١٦٥: ٢، ١٦٦.
[٢] غوالي اللئالىء ٣٢٨: ٢، عنه في جامع أحاديث الشيعة ١٧٥: ١٧ ب ١٢ من أبواب ما يكتسب به ح ١٣، ونقله في البحار ٥٤: ١٠٠ ح ٢٩ عن خط الشيخ محمد بن علي الجباعي (ره) نقلًا من خط الشهيد قدس الله روحه عن ابن عبّاس.
[٣] الخلاف ١٨٤: ٣ م ٣٠٨.