مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٨ - (٣) الترخيص بالاتمام في المواطن الأربعة
ومنشأ خلافهم اختلاف الأخبار، فلا بدَّ من عرضها، وهي على طوائف:
الطائفة الأولى: ما دلّ منها على التمام- وهي جملة وافرة من الروايات لا تقلُّ عن عشرين روايةً-، منها صحيحة حمَّاد بن عيسى عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن: حرم الله، وحرم رسوله (ص)، وحرم أمير المؤمنين (ع)، وحرم الحسين بن علي (ع) [١].
ولا يضرُّ بصحّتها وقوع أبي عبد الله البرقي- وهو محمد بن خالد بن البرقي- في سندها؛ فإنه وإن قال فيه الشيخ النجاشي (ره):" كان محمّد ضعيفاً في الحديث" [٢]، إلا أنّ ضعفه في الحديث أعمّ من ضعف لسانه، فلا يعارض تصريح الشيخ (قدس سره) في رجاله بوثاقته [٣].
ومنها صحيحة مسمع عن أبي إبراهيم (ع) قال: كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما، ويقول: إن الإتمام فيهما من الأمر المذخور [٤].
ولا دلالة في هاتين الروايتين على تعيُّن التمام.
ومنها صحيحة علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (ع): (إنَّ) الرواية
[١] وسائل الشيعة ٥٢٤: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١.
[٢] معجم رجال الحديث ٧١: ١٧.
[٣] معجم رجال الحديث ٧٢: ١٧.
[٤] وسائل الشيعة ٥٢٤: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٢.