مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٩٠ - المورد الأول متى ذكر (ص)
منها صحيحة زرارة عن أبي عبدالله (ع)- برواية الصدوق- قال: (لا يُجزيك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته، وأفصح بالألف والهاء، وصلِّ على النبي (ص) كلّما ذكرته وذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره) الحديث [١].
ورواها الكليني باختلاف يسير [٢] [٣].
ومنها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص): (منْ ذُكرتُ عنده ونسيَ أن يُصلِّي عليَّ خطَّأ الله به طريق الجنّة) [٤].
[١] من لا يحضره الفقيه ١٨٤: ١ ح ٨٧٥.
[٢] الكافي ٣٠٣: ٣ ح ٧، الوسائل ٤٥١: ٥ ب ٤٢ من أبواب الأذان والإقامة ح ١.
[٣] بل قد استفاد منها الوجوب بعض علمائنا كالشيخ الحر العاملي (ره)، إلا أنّ هذه الإستفادة ممنوعة من جهات:
الأولى: سياق الأمر بالصلاة على النبي (ص) مساق الأمر بإفصاح الألف والهاء، وهو قرينةٌ لإرادة الإستحباب منه. إلا بناءً على استفادة الوجوب في صيغة الأمر من حكم العقل لا من إطلاق الصيغة.
الثانية: أنّه لو كان واجباً لغدا واضحاً يعرفه كلّ أحد حتى النساء والصبيان فضلًا عن العلماء؛ لكثرة دوران المسألة والإبتلاء بها، فكيف خفيَ هذا على جلّ فقهائنا، بحيث لم يذهب إلى الوجوب إلا من أُشير إليهم. قال في كشف الغطاء (٣١١: ٢- الطبعة القديمة):" إنها لا تجب من دون موجب خارجي، وانما هي سنَّة كما يظهر من الاجماع تحصيلًا فضلًا عن النقل، ومن السيرة القاطعة؛ إذ لو كانت واجبةً لنادى بها الخطباء في خطبهم والعلماء في كتبهم، ولكثرت عليها التعزيرات والتأديبات، ولكانت أظهر من وجوب سجود التلاوة وردّ السلام وغيرهما ... وكان يجب ان يعلم بذلك النساء و الصبيان وكل انسان".
الثالثة: استقرار السيرة العملية بين المسلمين على عدم الإلتزام بالصلاة عليه (ص) عند ذكره في القرآن والأدعية والزيارات والروايات والأذان والإقامة وما شاكل ذلك.
[٤] الوسائل ٢٠١: ٧ ب ٤٢ من أبواب الذكر ح ١.