مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٨٣ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
ورابعاً: إنّ بطلان الصلاة بزيادة ركعتين سهواً كما هو مفاد روايات قصر الصلاة ليس حكماً عقلياً فينسحب ويمتد إلى غير موضع قصر الصلاة، وعليه فأي مشاحّة في اختصاص موضع القصر بالبطلان لدى زيادة ركعتين فلا يشمل ما إذا زاد على الرباعية ركعة سهواً فتصح فيما إذا جلس بمقدار التشهد عقيب الرابعة. كيف لا والعباديات محض اعتبارات لا يمكن ضبطها بخلاف مثل المعاملات المنضبطة نوعاً ببعض النكات العقلائية [١].
وقد يرجع هذا إلى أول الإيرادات،- كما هو غير بعيد- فليكن معه موضِّحاً له.
وأما ما قيل كإيرادٍ خامسٍ من أنّ نسبة الطائفة الثانية إلى روايات قصر الصلاة نسبة المقيّد إلى المطلق، وأنّها (يعني روايات القصر) تدل على بطلان الصلاة بزيادة ركعة أو ركعتين مطلقاً حتى في فرض جلوس المصلي بعد الرابعة في الصلاة تماماً وبعد الثانية في الصلاة قصراً، وأما روايات تلك الطائفة فهي تدل على الصحّة في صورةٍ خاصّة وهي صورة جلوس المصلّي بعد الرابعة أو الثانية، فاللازم أن يُقيّد بها إطلاق تلك الروايات [٢].
[١] وهذا بابٌ واسع، فيعلم بعد فتحه النظر في بعض الانتقالات والاستنتاجات في جملةٍ من الموارد وإليك مثالين:
فهمُ عدم وجوب السورة في المكتوبة ممّا دلّ على سقوطها عن المأموم إذا لم يمهله الإمام، والحال أنّ السقوط قد يكون حكماً لخصوص المأموم.
فهم عدم وجوب التشهد مما دل على سقوطه عن المأموم إذا لم يمهله الإمام كما هو مدلول بعض الروايات، والحال أنّ السقوط أيضاً قد يكون خاصّاً بالمأموم.
[٢] تعاليق مبسوطة ٧٣: ٤.