مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٢٢ - المورد العشرون في كلّ موطن
وأما الرواية الأولى فإن سندها وإن وصف بالضعف بغير الصدوق والفضل جزماً [١] إلا أنّ الصحيح كونها حسنة؛ فإنّ عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري الذي يروي عنه الصدوق بكثرة قد ترضَّى عنه بكثرة وهو مما ينبأ عن حسن حاله. كما أنّ علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري الذي يروي عنه عبد الواحد- هو الآخر- حسن الحال لو لم يكن ثقة؛ إذ عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال كما قال النجاشي [٢]. ولا يرد عليه ما ذكره النجاشي في ترجمة الكشي أنّه يروي عن الضعفاء كثيراً؛ للبون الشاسع بين الرواية عنه محضاً وبين الإعتماد عليه، وغير بعيدٍ استفادة حسن حاله من توصيف الشيخ إياه في رجاله بأنّه فاضل. كما أنّه ناقل كتب أستاذه الفضل بن شاذان ومعتمده، هذا كلّ ما يرجع إلى سندهما.
وأما دلالتهما فقد استفيد منها الإلزام بالصلاة على النبي (ص) في كلّ موطنٍ بعد حمل كلّ موطن على كلّ موطن ذكر فيه النبي (ص) أو ذكره ذاكر عندك [٣]. ويتوجّه على الإستفادة المذكورة بالمنع وأنّ أقصى ما يُستفاد هو تأكّد الاستحباب وذلك:
أولًا: لعدم تقرُّر استعمال الوجوب في خصوص اللزوم، ويشهد لاستعمالها في غيره بعض موارد استعمال هذه المفردة في نفس حسنة ابن شاذان، قال (ع): (والعقيقة عن المولود للذكر والأنثى واجبة، وكذلك تسميته وحلق رأسه يوم السابع، ويتصدّق بوزن الشعر
[١] مستند العروة الوثقى (الصلاة) ٤٢٦: ٤.
[٢] معجم رجال الحديث ١٧٤: ١٢ (٨٤٦٣).
[٣] الأنوار الوضيئة: ١٨٦ للشيخ حسين العصفور (قدس سره)، وهو أحد حملي صاحب الوسائل، وحمله الآخر هو الإستحباب المؤكَّد في ذيل حسنة الفضل.