مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٢ - (٣) الترخيص بالاتمام في المواطن الأربعة
الآخر- لم تثبت وثاقته، ووروده في أسناد كامل الزيارت لا يجدي خصوصاً بالإضافة إلى غير المشايخ، كما في موردنا؛ إذ ظاهر عبارة الديباجة روايته بواسطة بعض مشايخه عمن ثبت ضعفه، كما قرّر في محلّه.
فتحصّل أنه لم ينهض شيء من روايات هذه الطائفة سنداً ودلالة على تعيّن التمام، فقول السيِّد المرتضى (قدس سره) بتعيُّن التمام غير واضح. نعم أصل مشروعية التمام أو الترخيص فيه بل رجحانه مما لا شبهة فيه بحسب هذه الروايات وغيرها؛ لتمامية سندِ ودلالةِ جملةٍ منها، على أن كثرة روايات هذه الطائفة تعفينا عن النظر في أسنادها؛ للقطع بصدور بعضها عن المعصوم (ع).
الطائفة الثانية: ما دلّ من الروايات على التقصير:
منها صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (ع) عن الصلاة بمكّة والمدينة تقصير أو تمام، فقال: قصِّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام [١].
ومنها صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التقصير في الحرمين والتمام، فقال: لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام، فقلت: إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام، فقال: إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلُّون ويأخذون نعالهم ويخرجون، والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة، فأمرتهم بالتمام [٢].
ومنها موثّقة عمار بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في الحائر، قال:
[١] وسائل الشيعة ٥٣٣: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥٣٤: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٤.