مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٥٢ - المورد الرابع والخمسون عند رؤية أحد ذريّة النبي (ص)
الإختصاص بسندٍ متّصل إلي أبي عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه قال سمعتُ رسول الله (ص) يقول: منْ طنّت أذنه فليُصلِّ عليَّ، وليقل منْ ذكرني بخير ذكره الله بخير [١].
ولكن السند رغم اتصاله مبتلى بالمجاهيل، ولو صحّ فإنّ عدم إحراز نسبة كتاب الإختصاص إلى الشيخ المفيد (قدس سره) مانعٌ آخر عن الأخذ بمضمون الرواية.
والمحصّلة عدم ثبوت توظيف خاص للصلاة على النبي (ص) فيما نحن فيه فيؤتى بها برجاء المطلوبية.
المورد الرابع والخمسون: عند رؤية أحد ذريّة النبي (ص)
ويشهد لرجحان الصلاة عليه (ص) في هذا المورد- ما أورده السيد عباس الحسيني الكاشاني (سلَّمه الله) في كتابه (المخازن) مرسلًا عن النبي (ص):" منْ رأى أولادي فصلّى عليَّ طائعاً راغباً زاده الله في السمع والبصر" [٢] وهذه الرواية- مضافاً إلى إرسالها- لا عين لها ولا أثر في مصادرنا ولا مصادر غيرنا.
فلا تصلح لإثبات رجحان الصلاة على النبي (ص) في هذا المورد بالخصوص.
نعم بناءً على استفادة الأعم من ذكر النبي (ص) باللسان من صحيحة زرارة المتقدّمة في المورد الأول (وصلِّ على النبي (ص) كلّما ذكرته)، فيكون موردنا مشمولًا لها؛ إذ أنّ رؤية أحد ذريّته مع الإلتفات إلى كونه كذلك مذكِّراً بالنبي (ص).
[١] مستدرك الوسائل ٤٠٢: ١ ب ٤٣ من أبواب الذكر ح ١٣، البحار ٦٨: ٩٢.
[٢] المخازن ١/ ٤٧٢.