مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٠٨ - المورد الثاني عشر قبل الدعاء والمسألة وبعدهما
وأشهد أنّك قد نصحت لأمّتك، وجاهدت في سبيل ربّك، وعبدته حتى أتاك اليقين، فجزاك الله يا رسول الله أفضل ما جزى نبياً عن أمّته، اللهم فصلّ على محمدٍ وآل محمد أفضل ما صليّت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد) [١].
فإنّ صدر الرواية ظاهر في فراغ السائل من رجحان الصلاة على رسول الله (ص) دبر المكتوبة، كما أنّ إجابة الإمام (ع) مَّا سئل ظاهرة في ذلك.
وقد عُبِّرَ عن هذه الرواية في بعض الكلمات بعد كون رواتها الثلاثة عدولًا ثقات- بالصحيحة [٢] ولكن قد يستشكل في كتاب" قرب الإسناد" للحميري؛ فإنّه لم يحرز وصول نسخته إلى الحرّ العاملي أو المحدّث المجلسي (قدس سرهما) بسند معتبر.
وقد نُقِلَ عن السيد البروجردي (قدس سره) أنّه ذهب إلى جعل أحاديث قرب الإسناد مؤيّدة لا أدلّة [٣].
والمتحصِّل عدم ثبوت رجحان التعقيب بالصلاة على النبي (ص) بالخصوص هذا وباب الإتيان بها تعقيباً رجاءً مفتوحٌ. وسيأتي في المورد الثاني والعشرين ما ينفع في هذا المورد.
المورد الثاني عشر: قبل الدعاء والمسألة وبعدهما
ولم أظفر بمن تعرَّض لهذا المورد من الأعلام عدا السيّد اليزدي (قدس سره)، قائلًا:" الأولى ختم القنوت بالصلاة على محمد وآله، بل الابتداء بها أيضاً، أو الابتداء في طلب المغفرة، أو
[١] الوسائل ٤٧٣: ٦ ب ٢٤ من أبواب التعقيب ح ١٣.
[٢] مفاتيح الجنان للشيخ القمي: ١٠٨.
[٣] لاحظ بحوث في علم الرجال للشيخ المحسني: ٥٠٤.