مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٨٢ - مناقشة السند
لا، حتى تنقضي عدّتها [١].
فإنّ موردها جهل المتزوّج، وهي واضحة في عدم الحرمة المؤبّدة في مثل هذا المورد، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين فرضي الدخول وعدمه، فيصار آنئذٍ إلى تقييد إطلاق الموثّقة بهذه الصحيحة، والمتحصّل ثبوت الحرمة المؤبّدة فيما عدا صورة الجهل سواءً اتفق دخوله بها أم لم يتّفق.
مناقشة المتن:
وقد حملت الصحيحة في بعض الكلمات على فرض الدخول، حيث إنّ الغالب مقارنة التزوّج مع الدخول في غير الأبكار، فحملها على ما قبل الدخول حمل على الفرد النادر [٢].
ويتوجّه عليه أنّ ما يسأل عنه الراوي ليست واقعة خارجية ليجيء ما ذكره من أمر الغلبة، بل المسألة على نهج القضية الحقيقية. على أنّ المحمل المتصوّر للرواية ليس منحصراً في أحد أمرين إما فرض الدخول وإما فرض ما قبله ليقال بأنّ الحمل على ما قبل الدخول حمل على الفرد النادر فيتعين حملها على فرض الدخول، بل هناك ما هو أعمّ منهما، وهو الإطلاق.
مناقشة السند:
ثمّ إنّ محمد بن عيسى في طريق الصحيحة هو العبيدي، وهو" جليل في أصحابنا ثقة عين"، كما قال النجاشي (ره)، وهذا التوثيق هو المعتمد رغم تضعيف الشيخ (قدس سره) إيّاه في
[١] الوسائل ٤٤٦: ٢٠ ب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٢] كتاب النكاح للشيخ الآراكي (قدس سره): ١٧٨.