مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٢ - المحور الأول الدعاء
* في كثير من الأحيان يلجأ قرّاء الأدعية إلى إضافة بعض الجمل أو التعابير أو حتى الأبيات الحسينية إلى الدعاء المأثور متوسلين بها لاستدرار الدمعة ولبعث الخشوع في النفس، ما حكم هذا الفعل وهل يضر ذلك بالدعاء المأثور؟
* هذا الصنيع وأمثاله من تكرار جملة لمرّات، أو إقحام مقطع من دعاء آخر مأثور وما شابه ذلك إذا أتي به لا بقصد الورود فلا حزازة فيه شرعاً، بل قد يزايد من حظوظ استجابة الدعاء، نعم يضرّ بالدعاء المأثور فيما إذا كانت الإضافة والزيادة كثيرة تخرج فقرات الدعاء المأثور عن وحدتها عرفاً، ومعه تفوت على الداعي خصوصيّة الدعاء المأثور.
وبعض الإضافات والإقحامات مما لا تنبغي، لكون إضافتها لغواً وزيادة في غير موضعها، ولا تصبّ في صالح قضاء الحاجة المرجوّة، ويعرف هذا مما قد رواه الصدوق في الإكمال بسنده عن عبد الله بن سنان قال: (قال أبو عبد الله (ع): ستصيبكم شبهة، فتبقون بلا عَلَم يرى، ولا إمام هدى، و لا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق، قلت: كيف دعاء الغريق؟ قال: يقول: يا الله يا رحمن يا رحيم، يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك، فقلت: يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك، قال: إنّ الله عزّ وجلّ مقلّب القلوب والأبصار، ولكن قل كما أقول لك: يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك) [١].
* عطفاً على السؤال السابق سماحة الشيخ، ما هو حكم تبديل الضمائر في
[١] الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة ص ٣٥٢.