مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٠٢ - المورد الثامن في الركوع والسجود
ويرد على الاستدلال بها إنّ أقصى ما تثبته هو جواز الصلاة على النبي (ص) بعد ذكره في حالتي ركوع وسجود المكتوبة بعد توهّم الراوي المنع، هذا والجواز في مثل الصلاة وإن كان يُساوق الاستحباب ولكنه الأعم من الخاص والعام.
لا يُقال- إنّ الإمام (ع) بعد ترخيصه للراوي المساوق للأعم من الخاص والعام- ترقّى إلى جعل المساواة بين الصلاة على النبي (ص) وبين التكبير والتسبيح، ولمّا كان كلٌّ منهما مستحباً في الصلاة فيثبت استحباب الصلاة في الركوع والسجود.
لأنّا نقول: إنّه كما يُحتمل ما ذكر، يحتمل أنّ المساواة الواردة في كلام الإمام (ع) لا تتعدّى رتبة أصل الجواز، بل هذا الإحتمال هو المتعيَّن بعد علمنا بعدم الإستحباب الخاص للتكبير في حال الركوع والسجود.
ثم إنّ استحباب الصلاة على النبي (ص)- على تقدير استفادته من الصحيحة- إنّما هو من حيث ذكرُه (ص)، بينما المدّعى استحبابها ابتداءً، ولهذا حشرنا هذه الصحيحة في المورد الاول فراجع.
ب- صحيحة أبي بصير قال: قلتُ لأبي عبد الله (ع): أُصلِّي على النبي (ص) وأنا ساجد؟ فقال: (نعم، هو مثل سبحان الله والله أكبر) [١]. ويرد على الإستدلال بها أن أعلى رتبة يسأل الراوي عن اتصاف الصلاة بها- بعد علمنا بعدم إرادته للوجوب- هي الإستحباب، فكأنّه سأل من الإمام (ع) هل من الراجح شرعاً الإتيان بالصلاة على النبي (ص) حالة السجود؟ فأجاب الإمام (ع) بالإيجاب، إلا أنّ الرجحان الذي أثبته الإمام أعم من الرجحان الخاص والعام؛ إذ استحباب الإتيان بالصلاة على النبي (ص) لا
[١] الوسائل ٣٢٦: ٦ ب ٢٠ من أبواب الركوع ح ٢.