مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٦٠٣ - المحور الثاني الزيارة
الحسين (ع) [١]، ولا ينافي ذلك ما دلَّ على إتيانه وزيارته وأنت أشعث مغبرعلى حد تعبير الرواية- كما في صحيحة عليّ بن الحكم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا زرت الحسين (ع) فزره وأنت حزين مكروب أشعث مغبر جائع عطشان؛ فإنّ الحسين قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً، واسأله الحوائج، وانصرف عنه، ولا تتّخذه وطنا) [٢].
ووجه عدم التنافي أنّ إتيانه (ع) أشعث أغبر إمّا كناية عن الانقطاع عن الدنيا وملذاتها، ففي الرواية: (تالله إن أحدكم يخرج إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونه- يعني الحسين (ع)- أنتم بالسُفَر، كلا حتى تأتونه شعثاً غبرا) [٣].
أو أنّ المراد من ذلك ما اشتملت عليه بعض الروايات: (فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيّب ولا تدّهن ولا تكتحل حتى تأتي القبر) [٤].
* ما هو حكم الإتيان بركعتي الزيارة بعد زيارة غير الأئمة (عليهم السلام) كزيارة السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) وأم البنين (عليها السلام) مثلًا؟
* الإتيان بركعتين أو أكثر بعد زيارة غير الأئمة (عليهم السلام) بعنوان ركعتي الزيارة غير مشروع ما لم يوظّف من قبل الشارع، بل ما في زيارة العبّاس بن علي (ع) من صلاة ركعتين إنما يؤتى بهما لا بعنوان ركعتي الزيارة، بل تصلّيهما بقصد القربة المطلقة، على
[١] الحرّ العاملي، وسائل الشيعة ج ١٤ ص ٤٨٣.
[٢] محمّد بن يعقوب الكليني، الكافي ج ٤ ص ٥٨٧.
[٣] جعفر بن محمّد بن قولويه، كامل الزيارات ص ٢٥٠.
[٤] محمّد بن الحسن الطوسي، تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٧٦.