مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٤٩ - (٢٠) عِدّة الحامل المطلّقة
ولم تضع الحمل بانت منه، ولم يجز لها التزوّج إلا بعد وضع الحمل" [١].
واستُدلّ لهما بصحيحة أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (ع): (طلاق الحبلى واحدة، وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين) [٢]، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) مثلها [٣]، وصحيحة أبي الصباح عن أبي عبد الله (ع) قال: (طلاق الحامل واحدة، وعدّتها أقرب الأجلين) [٤].
وقد انتصر لهذا القول الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) ل-" كونه مقتضى الجمع بين الأدلة كتاباً وسنّة؛ إذ فيهما ما دلّ على اعتداد المطلّقة بالثلاثة، ومنها ما دلّ على اعتداد الحامل مطلَّقة كانت أو غيرَها بالوضع، فيكون أيّهما سبق يحصل به الاعتداد- إلى أن قال- وأمّا الصحيحان- يعني صحيحتي أبي بصير والحلبيّ- فالمراد منهما الاعتداد بالوضع حال كونه أقرب الأجلين، فالجملة حاليّة فيوافقان الخبر الأول- يعني صحيحة أبي الصباح- بل جعلُها مستأنفة لا حاصل له؛ ضرورة كون الموجود في الخارج منه كلًّا من الأقرب والأبعد .." [٥].
وقد مال إلى هذا القول بعض المعاصرين [٦] وأنّه مقتضى الجمع بين الروايات، فهي
[١] الوسيلة: ٣٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٩٣: ٢٢ ب ٩ من أبواب العُدد ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٩٥: ٢٢ ب ٩ من أبواب العُدد ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٩٤: ٢٢ ب ٩ من أبواب العُدد ح ٣
[٥] جواهر الكلام ٢٥٣: ٣٢.
[٦] وهم السيّد محمد صادق الروحاني (دام ظله)، انظر: فقه الصادق ٤٠: ٢٣، وقد أفتى بذلك في منهاجه ٣٢٤: ٢ م ١٤٤٩، والسيّد تقيّ القمّيّ (دام ظله)، انظر: مباني منهاج الصالحين ٤١٢: ١٠، والشيخ باقر الإيرواني، انظر: دروس تمهيديّة في الفقه الاستدلاليّ ٤٢٨: ٣.