مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٨٠ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
الثاني: تأدِّي التقية بالحكم بالإعادة مطلقاً؛ لإمكان تنزيله على صورة عدم القعود بقدر التشهد كما هو الغالب.
الثالث: إنّ التقية لا تقتضي أن يحكم الإمام (ع) بالعدول بالخامسة إلى النافلة؛ إذ لم يعلم أنّ أبا حنيفة أفتى بذلك على وجه الوجوب بل ظاهره الاستحباب [١] وما عن جملة من الأكابر من أنّ الجمع الدلالي بين الطائفتين بحمل المطلق على المقيّد فرع العمل بالمقيد وعدم الإعراض عنه، والحال أن روايات الطائفة الثانية رغم صحتها واعتبارها في نفسها وأخصِّيتها من الطائفة الأولى المطلقة محل إعراض علمائنا أو المشهور لقلة المفتي بها أو القدماء [٢].
فيلاحظ على الدعويين الأولى والثالثة بأنها ممنوعة، كيف وقد أفتى على وفق هذه الروايات الإسكافي من قدماء علمائنا والشيخ في التهذيب، بل صرّح الشيخ في المبسوط بوجود قائل بمضمونها قائلًا" من زاد في الصلاة ركعة أعاد، وفي أصحابنا من قال: إن كانت الصلاة رباعية وجلس في الرابعة مقدار التشهد فلا إعادة عليه والأول هو الصحيح؛ لأن هذا قول من يقول: إنّ الذكر في التشهد غير واجب" [٣]، ونحوه قال في الخلاف [٤].
ويلاحظ على الدعاوى الثلاث أجمع أنّ الإعراض إنّما يقدح في المُعْرَض عنه فيما
[١] كتاب خلل الصلاة وأحكامها: ٧٥- ٧٦.
[٢] كتاب الصلاة للميرزا النائيني، كتاب الخلل في الصلاة للإمام الخميني: ٢٢٨، كتاب خلل الصلاة وأحكامها للشيخ مرتضى الحائري (قدس سره): ٧٤، مستمسك العروة الوثقى ٣٩٢: ٧، نهاية التقرير للسيد البروجردي بقلم الفاضل اللنكراني ٤٣٤: ٢.
[٣] المبسوط ١٢١: ١.
[٤] الخلاف ٤٥١: ١، ٤٥٢ م ١٩٦.