مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٠ - (٣٤) فقه الدعاء والزيارة* حوار مع سماحة الشيخ علي فاضل الصددي (حفظه الله)
الأرض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف) [١]، بل ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الدعاء في حالات خاصة [٢].
كما أن زيارة المشاهد المشرفة والأضرحة المقدسة من أعظم الأعمال وأقرب القربات إلى الله سبحانه، فإن المعصومين (عليهم السلام) هم مظهر أسماء الله الحسنى وصفاته العليا فهم خلفاؤه في الخلق ومرآة جماله وجلاله، قال الإمام الرضا (ع): (إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه، كان أئمتهم شفعائهم يوم القيامة) [٣].
من هنا فإن الدعاء والزيارة بما يمثلانه من ارتباط روحي وعاطفي وسلوكي بالله سبحانه وتعالى وخلفائه الميامين يضمنان السعادة الأبدية للإنسان، وقد عبر بعض الأعاظم بأن الوصول إلى الله سبحانه يكون بجناحين الرسالة العملية ومفاتيح الجنان، في إشارة منه إلى جنبتي العمل بالأحكام الشرعية وتهذيب النفس وتطهيرها.
إلا أنه في كثير من الأحيان تواجه الداعي والزائر بعض الأسئلة التي يحتاج للإجابة عنها لكي يكون على بصيرة من أمره تجاه الموقف الشرعي المطلوب منه، من هنا كان هذا الحوار مع سماحة الأستاذ الفاضل الشيخ علي الصددي (حفظه الله) نحاول من خلاله تسليط الضوء على بعض الأسئلة المتعلقة بالدعاء والزيارة.
[١] المصدر نفسه.
[٢] كابن عقيل العماني الذي قال بوجوب الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان. حكاه عنه: العلامة الحلّي، المختلف ص ٢٣٦.
[٣] محمّد بن يعقوب الكليني، الكافي ج ٢ ص ٤٦٨.