مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٦٦ - (٦) مسألة في تحديد ولي الميّت الذي يقضي عنه صلاته وصومه
الثانية: مكاتبة الصفّار (ره)- التي رواها المحمّدون الثلاثة (قدّست أسرارهم)-: (قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الأَخِيرِ (ع) رَجُلٌ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَلَهُ وَلِيَّانِ، هَلْ يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا عَنْهُ جَمِيعاً خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ الآخَرُ؟ فَوَقَّعَ (ع): يَقْضِي عَنْهُ أَكْبَرُ وَلِيَّيْهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وِلاءً إِنْ شَاءَ اللَّهُ) [١]. قَالَ الصَّدُوقُ:" وَهَذَا التَّوْقِيعُ عِنْدِي مَعَ تَوْقِيعَاتِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِخَطِّهِ (ع)" [٢].
فبضم تلك الصحيحة التي مفادها أنه يقضي عنه أولى الرجال بميراثه إلى هذه المكاتبة نستخلص هذه النتيجة، وهي أن الذي يجب عليه القضاء عن الميّت ليس مطلق الولي، وإنما هو خصوص الولي الأكبر، وفي جميع طبقات الميراث؛ لظهور صدر الصحيحة في أن الذي يجب عليه قضاء ما فات الميّت هو الأولى به ميراثاً، وهي ظاهرة أيضاً في أن الأولى به ميراثاً من يرثه مطلقاً بلا فرق بين كونه ولداً أو أباً أو أخاً أو غير ذلك، سيما عند ضم الذيل (لا إِلا الرِّجَال)، نعم بضم هذا الذيل إلى الصدر تخرج المرأة فيما إذا كانت هي ولي الميّت.
وأما القول بأن خصوص الولد الأكبر هو الولي؛ لأنه الأولى بميراث الميّت من جميع البشر، حتّى ممّن هو في طبقته في الإرث، كالأبوين؛ فإنّ لكلّ واحد منهما السدس، وكالبنات؛ لأنّ للذكر مثل حظّ الأُنثيين، وكسائر الأولاد الذكور؛ لمكان اختصاص الأكبر بالحبوة، بناءً على ما هو الصحيح من عدم احتسابها من الإرث، فهو الأوفر نصيباً من الكلّ، ولأجله كان هو الأولى بالميراث من جميع الناس بتمام معنى الكلمة [٣].
[١] وسائل الشيعة ٣٣٠: ١٠ ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١٥٤: ٢.
[٣] مستند العروة الوثقى (ك الصوم)/ موسوعة الإمام الخوئي ٢١٥: ٢٢.