مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٧٣ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
وصورة عدم الجلوس، فضلًا عن صورة التشهد الملازم عادةً للجلوس بمقداره، بل حتى لو نسي سجدة الأخيرة أيضاً، ففي جميع هذه الصور لو زاد ركعةً قبل الإتيان بالسجدة وبالتشهد والسلام فالصلاة محكومة بالصحة؛ وذلك لأنَّ مقتضى حديث" لا تعاد" الحاكم على الأدلة الأولية نفي جزئيَّة كل من السجدة والتشهُّد والسلام في ظرف النسيان، فزيادة الركعة سهواً قبل الإتيان بشيءٍ منها زيادةٌ واقعة خارج الصلاة لا في أثنائها كي تستوجب البطلان؛ لأن وقوعها في الأثناء موقوف على جزئيَّة هذه الأمور في ظرف النسيان، والحديث نافٍ للجزئيَّة آنئذ؛ لعدم قصورٍ في شموله لها بعد أن لم تكن من الأركان.
وقد يقال:- كما في كلمات المحقِّق العراقي (قدس سره)- بأن عدم جزئية هذه الواجبات ب-" لا تعاد" متأخر رتبةً عن زيادة الركوع؛ إذ لو لم يزد الركوع لكان بإمكانه التدارك، فلا تجري" لا تعاد"، فجريانها فرع الزيادة، ففي مرتبة الزيادة كانت الواجبات جزءاً من الصلاة، فوقعت الزيادة الركنيَّة في أثناء الصلاة، فهي مبطلة [١].
ولكن يتوجَّه عليه بأنه لا دليل على اعتبار الرتب العقليَّة في موضوعات الأحكام الشرعيَّة، كي يترتَّب اللازم المذكور، فمقتضى إطلاق" لا تعاد" سقوط جزئيّة كلٍّ من السجدة والتشهُّد والتسليم عند وقوع المنافي، فلا يرد المحذور، إذن فموضوع" لا تعاد" هو كلّ جزء أو شرط لزم من بقاء جزئيَّته أو شرطيَّته فساد الصلاة فإن جزئيَّته أو شرطيَّته منفيَّة ب-" لا تعاد".
والمتحصل أن حديث" لا تعاد" يصحِّح الصلاة من جهة نقصان الأجزاء المنسيَّة، فلو كنَّا والحديث لكانت النتيجة صحة الصلاة حتى لو قلنا بشمول عقد الاستثناء من
[١] لاحظ روائع الأمالي: ٩.