مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٧٢ - (٤) حكم زيادة الركعة سهواً
كتبه [١] والشهيد الأول في الألفيَّة وثاني الشهيدين في جملة من كتبه [٢] إلى صحة الصلاة فيما إذا جلس بمقدار التشهد، وهو المحكي عن الإسكافي من قدماء علمائنا [٣]، بل نسبه في المسالك إلى اختيار المتأخرين [٤]، كما ذهب ثلَّةٌ من علمائنا منهم الشيخ في الاستبصار إلى صحة الصلاة فيما إذا جلس متشهداً عقيب الركعة الرابعة، ومال إليه ابن إدريس في السرائر [٥] بعد أن نسب مختاره إلى الشيخ في الاستبصار [٦].
هذا وظاهر صاحب الوسائل اختيار صحة الصلاة حتى في صورة الشك في الجلوس عقيب الرابعة بقدر التشهد، فضلًا عما لو تشهَّد أو جلس بمقداره، حيث عنوَن الباب ١٩ من أبواب الخلل ب-" باب بطلان الفريضة بزيادة ركعة ولو سهواً إلا أن يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهد أو يشك جلس أم لا".
وعلى أيِّ تقديرٍ وفرض فيقع الكلام أولًا فيما تقتضيه القاعدة المستفادة من حديث" لا تعاد"، وثانياً بملاحظة نصوص المسألة. فمقتضى القاعدة- على ما في بعض الكلمات [٧]- صحة الصلاة من غير فرق بين صورة الجلوس عقيب الرابعة بمقدار التشهد
[١] التهذيب ١٩٤: ٢، المعتبر ٣٨٠: ٢، المختلف ٣٩٤: ٢، التحرير ٤٩: ١.
[٢] الألفية، الروض والمسالك والروضة (الزبدة الفقهية ٢٥٧: ٢، ٣٩٧).
[٣] المبسوط ١٢١: ١، الخلاف ٤٥١: ١ م ١٩٦، المختلف ٣٩٣: ٢، فتاوى ابن الجنيد للاشتهاردي: ٧٨ م ٦.
[٤] المسالك ٢٨٦: ١.
[٥] السرائر ٢٤٦: ١.
[٦] وقد استظهر هذا من المعاصرين الشيخ الفيَّاض في كتابه تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى ٧٤: ٤، وهو مختار العلامة الدرازي في سداد العباد ٢٨٠: ١ والفرحة الإنسية ٢٢٨: ٢- ٢٢٩.
[٧] السرائر ٢٤٦: ١.