مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٩٠ - (٢٢) قاعدة (إنما الحرام ما حرم الله في كتابه) في الميزان
الثالثة: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) أنه سُئِلَ عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال: (ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه، وقد نهى رسول الله يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير، (وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه) [١]، وليست الحمر بحرام) ثم قال: (اقرأ هذه الآية (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)) [٢].
الرابعة: صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الجِرّي والمارماهي والزِمِّير، (وما ليس له قشر) من السمك أحرامٌ هو؟ فقال لي: (يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام: (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً)) قال: فقرأتها حتى فرغت منها، فقال: (إنما الحرام ما حرم الله [ورسوله] [٣] في كتابه، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء، فنحن نعافها) [٤].
وهذه الروايات تؤذن باستفادة قاعدة سيَّالة في باب الأطعمة، مؤداها حلية تناول غير ما جاءت في الكتاب حرمته من الحيوان- كلًا أو جزءاً-. إلا أنه لا قائل بحصر المحرمات فيما ذكر.
[١] وفي العلل (وإنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها)، الوسائل ١١٩: ٢٤ ب ٤ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٦.
[٢] الوسائل ١٢٣: ٢٤ ب ٥ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٦.
[٣] كما في التهذيب والاستبصار، وفي تفسير العياشي وكتاب عاصم بن حميد بدونها، لاحظ المستدرك ١٧٨: ١٦.
[٤] الوسائل ١٣٦: ٢٤ ب ٩ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٢٠.