مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٨٧ - المطلب الأول أدلة وجوب التوبة من الكتاب
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): اعْتَرِفُوا بِنِعَمِ اللَّهِ رَبِّكُمْ، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ مِنْ عِبَادِه) [١]، وغيرها وهو كثير جدّاً [٢].
المبحث الأول: أدلة وجوب التوبة كتاباً وسنةً وإجماعاً وعقلًا
وقد استُدل لوجوب التوبة بالأدلة الأربعة، وهنا مطالب:
المطلب الأول: أدلة وجوب التوبة من الكتاب:
أمّا ما استُدل به من الكتاب العزيز فأولًا: ما جاء من الآيات بهيئة الأمر، وهي الآيات الأربع المتقدّمة، بتقريب أن هيئة الأمر ظاهرة في الوجوب، فتجب التوبة.
وقد أُجيب عن الاستدلال بهذه الآيات على الوجوب بأنها ظاهرة في الإرشاد، كما يظهر من ذكر الغايات المترتبة عليه، فلا يكون الأمر في الآيات أمراً مولويّاً [٣]، وبأن وجوب التوبة النصوح- وهي التي لا عود فيها إلى الذنب أبداً، كما فسّرت بذلك في الرواية المعتبرة [٤]- واضح العدم [٥].
وثانياً: ما تعرّض من الآيات لذكر آثار التوبة ونتائجها وفوائدها العظيمة، كالآية
[١] وسائل الشيعة ٧٦: ١٦ ب ٨٦ من أبواب جهاد النفس ح ١٦.
[٢] لاحظ للمزيد بحار الأنوار ١٨: ٦- ٤٢ ب ٢٠ (باب التوبة وأنواعها وشرائطها) من أبواب العدل، وفيه ٧٨ رواية.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٤، ثلاث رسائل (رسالة في التوبة): ٥٤، تقرير بحث السيّد تقي القمّي (دام ظله)، بقلم الشيخ عبّاس الحاجياني، مدرك العروة الوثقى ٢٧٥: ١٢ للشيخ محمّد محمّد طاهر آل شبير الخاقاني.
[٤] وسائل الشيعة ٧٢: ١٦ ب ٨٦ من أبواب جهاد النفس ح ٣، ٤.
[٥] ثلاث رسائل (رسالة في التوبة): ٥٤.