مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥١٩ - حدّ اللواط
القرآن؟ قال: نعم، فقال: إقرأ، فقرأ فأصاب، فقال له: أتعرف ما يلزمك من حقوق الله عز وجل في صلاتك وزكاتك؟ فقال: نعم، فسأله فأصاب، فقال له: هل بك من مرض يعروك أو تجد وجعاً في رأسك أو شيئاً في بدنك أو غمّاً في صدرك؟ فقال: يا أمير المؤمنين لا، فقال: ويحك اذهب حتى نسأل عنك في السر كما سألناك في العلانية، فإن لم تعد إلينا لم نطلبك، قال: فسأل عنه فأُخبر أنه سالم الحال، وأنه ليس هناك شئ يدخل عليه به الظن، قال: ثم عاد الرجل إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال له: لو أنك لم تأتنا لم نطلبك، ولسنا بتاركيك إذا لزمك حكم الله عز وجل) [١].
حدّ اللواط
المشهور سقوط الحدّ عن اللائط إذا تاب قبل قيام البيّنة، والكلام فيه هو نفس ما تقدّم في سقوط حدّ الزنا. بل الظاهر مما دلّ على تخيير الإمام بين العفو والاستيفاء فيما لو أقر ولم تكن بيّنة أنه لا يسقط الحد بمجرد التوبة ففي صحيحة مالك بن عطيّة عن أبي عبد اللَّه (ع) قال: (بينما أمير المؤمنين (ع) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي أوقبت على غلام فطهّرني- إلى أن قال- فقال (الرجل): اللَّهمّ إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته- إلى أن قال (أبو عبدالله (ع))- ثمّ قام وهو باكٍ حتى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين (ع) وهو يرى النار تتأجّج حوله، قال: فبكى أمير المؤمنين (ع) وبكى أصحابه جميعاً، فقال له أمير المؤمنين (ع): قم يا هذا، فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض، فإنّ اللَّه قد تاب عليك، فقم ولا تعاودن شيئاً ممّا فعلت) [٢].
[١] وسائل الشيعة ٣٨: ٢٨ ب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود ح ٦، لاحظها بتمامها في (من لا يحضره الفقيه) ٣١: ٤ ح ٥٠١٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٦١: ٢٨ ب ٥ من أبواب حد اللواط ح ١.