مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٢ - (٢) أفضليّة صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد
الوسائل (ره) في الباب الذي عقده للمسألة كما لم يُحل بجملة:" يأتي ما يدلّ على ذلك" عليها، نعم أحال إليها المحشّي فلاحظ.
هذا والصحيحة واضحة الدلالة على أفضلية صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد ولو في جمعة، بل يستفاد منها عدم الفضيلة لصلاتها في المسجد؛ إذ لا يجتمع نقص الصلاة مع الفضيلة.
فالنتيجة في ظل هذه الصحيحة في نصرة المشهور.
ثمّ لا ينافي هذه النتيجة تقرير النبي (ص) صلاة النساء معه جماعةً، ففي الفقيه، قال أمير المؤمنين (ع): (كان النساء يصلِّين مع النبي (ص)، فكنّ يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال؛ لضيق الأزر) [١]. نعم لا ينافيها؛ لأن التقرير لا يفيد الأفضلية، بل التقرير لا يفيد أصل الفضيلة والإستحباب كما هو واضح. على أنّ التقرير قد يكون لأجل إدراك فضيلة جماعة النبيّ (ص) التي هي من أفضل الفضائل، فلا يعارض التقرير النتيجة المزبورة، كما أفاد ذلك المحقق النراقي (قدس سره).
نعم يظهر من بعض ما تقدّم من الروايات أنّ أفضليّة صلاة المرأة في بيتها بملاك الإبقاء على التحفّظ الكامل من الأجنبي، وأن العبرة في أفضليّة مكان صلاة المرأة بكونها فيه أبعد عن نظر الأجانب، فمعه قد يستوي البيت في حقّها والمسجد، وذلك حينما يكون كلٌّ منهما بالمزيّة المذكورة، أو يفضل الثاني على الأول، حينما يكون الواجد لها حسب.
اتفق الفراغ من كتابة هذه الأسطر في بلدنا البحرين في العاشر من شوّال سنة
[١] من لا يحضره الفقيه ٢٥٩: ١ ح ١١٧٥، وسائل الشيعة ٣٤٣: ٨ ب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ٨.