مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٨٨ - المطلب الثاني أدلة وجوب التوبة من السنّة
الأخيرة من الآيات المتقدّمة [١]. إلا أنه لا دلالة في مجرّد ورود الآثار والنتائج العظيمة للتوبة على الوجوب، كما يدفع ذلك نقضاً ما ورد من الآثار والنتائج الجليلة لصلاة الليل [٢]، وما أكثرَ النقوض.
المطلب الثاني: أدلة وجوب التوبة من السنّة:
وقد عقد في الوسائل باباً بعنوان (باب وجوب التوبة من جميع الذنوب ..)، وقد ضمّنه ست عشرة رواية، منها ما تقدّم في مبحث رجحان التوبة، إلا أن هذه الروايات غير ناهضة سنداً أو دلالةً، فإن التامّ منها سنداً قاصرٌ دلالةً على الوجوب، وما ادّعي تماميّة دلالته على الوجوب [٣]- وهي رواية مهج الدعوات المتقدّمة- لا اعتبار بها؛ لإرسالها.
بيان ذلك: أن الروايات (١، ٢، ٣، ٦، ١١) من الباب المشار إليه وإن كانت معتبرات، بل الأربع الأُوَل صحاح، ولكنها أجمع قاصرات الدلالة عن إفادة وجوب التوبة وإن حشرها الحرّ (ره) في الباب، بل بعضها أجنبيات تماماً عن عنوان الباب، فالصحيحة الأولى بصدد الترغيب في التوبة، وأن التائب محبوب الله، وأثر توبته الستر عليه، والصحيحة السادسة- هي الأخرى- بصدد الترغيب في التوبة، بذكر محبوبيتها، والرواية الحادية عشرة تحضّ على التوبة بذكر أثر من آثارها وهو الغَفْر والستر، وأما الصحيحتان الثانية والثالثة فهما الأجنبيتان؛ فإن الثانية في مقام تفسير الموعظة في قوله سبحانه: (فَمَنْ
[١] القواعد الفقهية ٣٢٧: ٧ للسيد حسن البجنوردي (قدس سره).
[٢] لا حظ و سائل الشيعة ١٤٥: ٨- ١٥٨ ب ٣٩ من أبواب بقية الصلوات المندوبة، و في الباب أربعون روآية و روآية.
[٣] القواعد الفقهية ٣٣٣: ٧ للسيد البجنوردي، ثلاث رسائل (رسالة في التوبة): ٥٩.