مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢١٦ - (١١) الطواف من الطابق الأول
الأسطر- الوجوه التي استدل بها على مطلوبه مذيَّلةً بما يمكن أن يورد به عليها سائلًا مولانا سبحانه التسديد في القول والفعل والقصد إنه نعم المولى ونعم النصير.
الوجه الأول من الوجوه التي استدل بها الكاتب الفاضل لجواز الطواف من الطابق الأول- ما رواه الصدوق (رضي الله عنه) قائلًا: (قال الصادق (ع): أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا) [١] بدعوى عدم اختصاص هذه المرسلة بالاستقبال حال الصلاة، وأنها مطلقة دلّت بإطلاقها وبوضوح على أن الكعبة كما هي قبلة المصلي من تخوم الأرض إلى عنان السماء فهي أيضاً مطاف الطائف من التخوم إلى العنان، كما لا توجد قرينة في المرسلة على اختصاصها بالاستقبال حال الصلاة [٢] سيما بعد أن يضم إلى المرسلة خبر عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال: (سأله رجل قال: صلّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي؟ قال: نعم، إنها قبلةٌ من موضعها إلى السماء) [٣].
ويلاحظ على الاستدلال بالمرسلة أولًا: أنها في مقام تحديد أساس الكعبة لا تحديد نفس الكعبة، وكون أساسها- أي قاعدتها- من الأرض السابعة السفلى إلى أعلى طبقة من الأرض أجنبي عن محل الكلام، وهو دعوى امتداد نفس الكعبة إلى عنان السماء، فغاية مفاد المرسلة امتداد الكعبة في جهة السُفل، وعليه فيجوز الطواف مما دون أرض المطاف لو اتفق إنشاء مطافاً كذلك.
وثانياً: إن المرسلة ليست بصدد البيان من جهة ما يصح الطواف به ليكون مفادها
[١] الوسائل ٣٣٩: ٤ ب ١٨ من أبواب القِبْلة ح ٣.
[٢] رسالة في الطواف من الطابق الأول: ١٦.
[٣] الوسائل ٣٣٩: ٤ ب ١٨ من أبواب القِبْلة ح ١.