مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٣ - المحور الأول الدعاء
الأدعية، كتبديل قوله: (اللهم ومن أرادني بسوء فأرده) ب- (ومن أرادنا ..) إذا كان الدعاء جماعياً؟
* مثل هذا التبديل مما يخرج به الدعاء عن كونه مأثوراً، فهو وإن توفّر على خصوصيّة التعميم وإشراك المؤمنين إلا أنه عاد فاقداً لخصوصيّة الورود، فلا ينبغي إضاعة هذه الخصوصيّة ولو بتكرار الفقرة مرّة على ما ورد، وأخرى بخصوصيّة التعميم.
نعم لا ينبغي تبديل الضمائر من الجمع إلى الإفراد حتى فيما إذا كان الداعي يدعو بمفرده، فإنه بهذا التبديل تضيع عليه خصوصية الورود بلا عائدة.
* يذكر كثيراً، أنه ينبغي للمؤمن أن يتحرى مواطن استجابة الدعاء عند إرادته الدعاء بالمأثور وغيره، فما هي هذه المواطن؟
* قد يراد من المواطن المواضع والأماكن التي يستجاب فيها الدعاء، فأوضحها المساجد خصوصاً المسجدين الحرام والنبوي، ومشاهد المعصومين سيما مشهد سيد الشهداء (ع)، بل قد تكون مكّة المكرمة بتمامها وكذا المدينة المنوّرة من مواطن استجابة الدعاء.
وقد يراد من المواطن ما يعمّ الأمكنة والأزمنة وما عليه الداعي من حالات، فشهر رمضان من بين شهور السنة، وليالي القدر من بين ليالي شهر رمضان، وأيام البيض من بين أيام الشهر، ويوم الجمعة وليلته من بين أيام الأسبوع، والسحر من بين آنات الليل- أزمنةٌ يرجى فيها بامتياز إجابة الدعاء.
وكون الداعي متطهِّراً من الحدث ومن الذنوب والآثام، مستقبلًا للقبلة، ساجداً، باكياً، حالات للداعي يرجى له معها إجابة دعوته.